قَالَ الطبريُّ ﵀: «وحسبُ امرئٍ أنْ يعلمَ أنَّ ربَّهُ هوَ الّذي عَلَى العَرْشِ استوى، لهُ مَا فِي السَّماواتِ وما فِي الأرضِ وما بينهما وما تحتَ الثَّرى، فمنْ تجاوزَ ذلكَ فقدْ خابَ وخَسِرَ وضَلَّ وهَلَكَ» (٣).
وقالَ ﵀ في تفسيرِ قولهِ تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]: «وعَنَى بقوله: ﴿هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] بمعنى أنَّهُ مُشَاهِدُهم بعلمهِ، وَهُوَ على عَرْشِهِ» (٤).
وقالَ ﵀ في تفسيرِ قولهِ تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤]، يقولُ: «وهو شاهدٌ لكم أيُّها النَّاسُ أينما كنتم يعلمكم، ويعلمُ أعمالَكُم، ومُتَقَلَّبَكمْ ومَثْوَاكُمْ، وهُوَ على عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ السَّبْعِ» (٥).
_________________
(١) كتاب العرش (ص٤٩ - ٥١).
(٢) تذكرة الحفاظ (ص٧١٠).
(٣) صريح السنّة (ص٢٦ - ٢٧).
(٤) جامع البيان (٢٨/ ١٢) [طبعة دار الفكر - بيروت].
(٥) جامع البيان (٢٧/ ٢١٦).
[ ٩٣ ]
وقالَ ﵀: «وأولى المعاني بقولِ الله جلَّ ثناؤهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٩] عَلاَ عليهنَّ وارتفعَ فَدَبَّرَهُنَّ بقدْرتهِ وخَلَقَهُنَّ سبعَ سمواتٍ» (١).