تحمل رقم (٧٠١) تصوف، وتقع في (١٩٦) ورقة، وفيها في مواضع عدةً سقط بمقدار ورقة في كل موضع، نبَّهنا عليه في مواضعه. وهي بخط نسخ جميل ومقروء، ليس عليها اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ، لكنها نسخت قبل سنة (٧٧٩ هـ/ ١٣٧٨ م).
في صفحة العنوان: «كتاب اللمع في الحوادث والبدع، جمع العبد الراجي عفو الله ﷿ إدريس بن بيدكين التركماني الحنفي، عفا الله عنه بكرمه، آمين»، ثم صورة تملُّك كتبها: «عبد الله بن محمد بن أحمد الحنفي لطف الله به وبالمسلمين، سنة ٨٥٠ هجرية».
وفي آخر الكتاب: «تم كتاب اللمع بحمد الله تعالى ومنِّه، غفر الله لمؤلفه وكاتبه والواقف عليه ولوالديهم، ولجميع المسلمين، آمين. وصلى الله على محمد خير خلقه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا». وفي طرف الصفحة تقييد لم أتمكَّن من قراءته لسوء التصوير، في آخره تاريخ: (٨٨٧).
وفي ظهر هذه الورقة: «وُلِد الولد المبارك إن شاء الله عبد الرحمن … صالحًا، يوم السبت الخامس والعشرين من رمضان سنة تسع وسبعين وسبع مئة … وتوفيت والدته في تلك الليلة، رحمها الله تعالى».
وتحته بخطٍّ مغاير: «بحمد الله وحده. طالع في هذا الكتاب الفقير إلى الله تعالى الراجي عفوه ومغفرته: محمد بن عبد اللطيف بن أحمد
[ ٣١ ]
الشهير بابن عبد السيد، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، في ثالث عشر ذي الحجة الحرام، سنة إحدى وتسعين وسبع مئة، …».
وهذا تقييدٌ مهمٌّ، وهو لتاريخ المطالعة، وليس النسخ خلافًا لما فهمه صبحي لبيب، فالنسخة أقدم من هذا التاريخ بسنوات اللهُ أعلم بها، فهي قديمة، وقريبة العهد بالمصنِّف، ولعلها نسخت من نسخة المصنف، فسياق العنوان يدلُّ على أنه من كلام المؤلف الذي وصف نفسه بالعبد الراجي عفو الله ﷿. كما أن هذه النسخة تخلو من التذييل القصير الذي استدركه المصنف في آخر كتابه بعد قوله: «تم كتاب اللمع»، فذكر مكان وزمان التأليف وبعض الدعاء.