وهي من مجموعة المخطوطات الشرقية، برقم (١٦٨١)، وتقع في (٢٠٤) ورقاتٍ، وهي بخطِّ نسخ جميل ومقروء.
في صفحة العنوان: «كتاب اللمع في الحوادث والبدع. تأليف العبد الضعيف إدريس بن بيدكين ابن عبد الله التركماني الحنفي، عامله الله تعالى وجميع المسلمين بلطفه الخفي، وغفر له بعفوه وكرمه وهو القادر الوفي، وصلوات الله ورحمته وبركاته على سيدنا محمد ما ظهر نجم أو خفي. قال المؤلف: ألَّفتُ هذا الكتاب على القافية خوفًا من اللَّحن، ونسأل الله لنا ولجميع المسلمين العفو والعافية».
وتحته صورة تملك نصها: «ملَكَه من فضل الله العميم، الراجي عفو ربه الكريم: إسحاق بن إسماعيل بن عبد العظيم بن علي بن عمر … السبكي بلدًا، الشافعي مذهبًا، الأنصاريُّ نسبًا، عفا الله عنه، وغفر له، ولوالديه … من أحمد الخطابيِّ الكتبيِّ، بالقاهرة المحروسة، في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وسبع مئة». وكلمة (وثمانين) غير واضحة.
ولم أجد ترجمة السبكي، أما الكتبي، فقد ذكره ابن حجر، فقال: أحمد بن عبد الله الخطابيُّ الكتبيُّ، الناسخُ، كتب عنه ابن رافع من نظمه:
[ ٣٢ ]
الراحمون لمن في الأرض يرحمهم … من في السماء فباعد عنك وسواسا
وقل أعوذ برب الناس منه إذا … لا يرحم الله من لا يرحم الناسا (^١)
قلتُ: يظهر أن الخطَّابي نسخ هذه النسخة، ثم باعها للسبكي.
وفي هذه الصفحة صورة تملك آخر هذا نصها: «ملك العبد الفقير محمد الجمال القادري، سبط معروف الكرخي البابلي عفا الله عنه، في ذي الحجة سنة ١٠٣١».
ويخلو نهاية الكتاب من أيِّ تعليق للناسخ.
وفي الورقة الأخيرة تعاليق مختلفة بالتملك، وبالمطالعة، وبالنسخ عنها في سنة (٩٦٨)، وآخرُ في (١٠٠٩).
وعن هذه النسخة نُسخت المخطوطة التركية؛ كما صرَّح ناسخها في تعليقةٍ قيَّدها في آخر هذه النسخة، كما سيأتي.