حمد الله تعالى نفسه في أول هذه السورة الكريمة، فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ثم عرف نفسه - ﵎ - بصفتين من صفاته العظيمة هما: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وهما صفتان دالتان على اتصافه بالرحمة، والرحمة صفة محببة للعباد، مطلوبة عندهم.
وعرَّفنا ربُّنا - ﷿ - أنه ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وهو يوم الجزاء والحساب، والله مالك الآخرة والدنيا، ولكن ملكه يظهر في ذلك اليوم ظهورًا ليس به خفاء، فيأتي العباد في ذلك اليوم حفاة غراة غزلًا، ولا يكون في ذلك اليوم مال ولا متاع، فيظهر ملكه ﵎ في ذلك اليوم ظهورًا ليس به خفاء.
[ ١٠ ]
وعرَّفنا ربُّنا - ﵎ - أنه هو وحده المعبود المستعان الذي لا يستحق أن يعبد معه أحد سواه، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.
وأعلمنا ربُّنا في بقية السورة أنه الذي يطلب منه الهدى إلى الصراط المستقيم الذي هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله تعالى من أحد دينًا سواه.