ذكر بعض العلماء جملة من الخصائص اللفظية (^١) والمعنوية لهذا الاسم الشريف، وذلك لما لهذا الاسم من الخصائص والمزايا المعنوية واللفظية ما لا يوجد في غيره، منها (^٢):
١ - أن هذا الاسم ما أطلق على غير الله تعالى، والعرب كانت تطلق على آلهتهم التي يعبدونها آلهة ولا يطلقون هذا الاسم إلا على الله تعالى، قال ﷿: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان آية ٣٥]، وهذا أحد معنيي ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم آية ٦٥]، ولذلك لم يثن ولم يجمع (^٣) فهو بهذا أشرف أسماء الله.
فهو أعرف المعارف بإجماع الأدباء والنحاة وسائر العلماء، كيف لا ومسماه أعرف المعارف له في كل شيء آيات بينات، وعلامات باهرات، وحجج واضحات نيراأت، تدل على وجوب وجوده وعلو جبروته ولذا سمى الله ذاته باسم الظاهر (^٤).
_________________
(١) ذكر ابن القيم عشر خصائص لفظية، نقله في «تيسير العزيز الحميد» (ص ١٤) ولم أقف عليها في كتب ابن القيم المطبوعة والله أعلم.
(٢) قد جمع الأستاذ محمد موسى الروحاني المدرس بالجامعة الأشرفية بلاهور نحوا من ٨٠٠ خاصية في كتابه فتح الله بخصائص الاسم «الله».
(٣) الجامع لأحكام القرآن (١/ ١٠٢)، وانظر التوحيد لابن منده (٢/ ٢١).
(٤) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (١/ ٧١).
[ ١٣٨ ]
٢ - أن هذا الاسم هو الأصل في أسماء الله، وسائر الأسماء مضافة إليه، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف آية ١٨٠]، فأضاف سائر الأسماء إليه، ولا محالة أن الموصوف أشرف من الصفة، ولأنه يقال: الرحمن الرحيم الملك القدوس كلها أسماء الله تعالى، ولا يقال: الله اسم الرحمن الرحيم. فدل على أن هذا الاسم هو الأصل (^١).
٣ - أن هذا الاسم دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا وذلك لأنه مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى، دال عليها بالإجمال والأسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الإلهية التي اشتق منها اسم الله. واسم الله دال على كونه مألوها معبودا، تألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا وفزعا إليه في الحوائج والنوائب، وذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته، المتضمنين لكمال الملك والحمد. وإلهيته وربوبيته ورحمانيته وملكه مستلزم لجميع صفات كماله (^٢).
٤ - قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء آية ١١٠].
خص هذين الاسمين بالذكر، وذلك يدل على أنهما أشرف من غيرهما، ثم إن اسم الله أشرف من اسم الرحمن أما أولا فلأنه قدمه في الذكر. وأما ثانيا فلأن اسم الرحمن يدل على كمال الرحمة، ولا يدل على كمال القهر والغلبة والعظمة والقدس والعزة، وأما اسم الله فإنه يدل على كل ذلك، فثبت أن اسم الله أشرف (^٣).
_________________
(١) شأن الدعاء للخطابي ص ٢٥.
(٢) مدارج السالكين (٢/ ٣٢ - ٣٣).
(٣) لوامع البينات للرازي ص (٩٥).
[ ١٣٩ ]
٥ - هذا الاسم له خاصية غير حاصلة في سائر الأسماء، وهي أن سائر الأسماء والصفات إذا دخل عليه النداء أسقط عنه الألف واللام، ولهذا لا يجوز أن يقال: يالرحمن، يالرحيم. بل يقال: يا رحمن، يا رحيم، أما هذا الاسم فإنه يحتمل هذا المعنى، فيصح أن يقال: يا الله، وذلك أن الألف واللام في هذا الاسم صار كالجزء الذاتي، فلا جرم ألا يسقطا حال النداء. وفيه إشارة لطيفة؛ وذلك لأن الألف واللام للتعريف، فعدم سقوطهما عن هذا الاسم يدل على أن هذه المعرفة لا تزول أبدا البتة (^١).
٦ - أن هذا الاسم هو أول اسم يذكر في القرآن الكريم على ترتيب المصحف، على اعتبار أن أول آية منه هي: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] أو ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] كما أنه آخر مذكور في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ﴾ [الناس: ١ - ٣] فلما كان المذكور في آخر القرآن وأوله هو هذا الاسم علمنا إن هذا الاسم أشرف الأسماء.
٧ - أن هذا الاسم تكرر في كتاب الله عددا يفوق كثيرًا أي اسم آخر. فقد تكرر في كتاب الله (٢٦٠٢) مرة، منها (٩٨٠) مرة مرفوعا، (٥٩٢) مرة منصوبا و(١١٢٥) مرة مجرورا، وخمس مرات بلفظ اللهم (^٢).
٨ - أنّه لا يصحّ إسلام أحد من النّاس إلاّ بالنّطق به، فلو قال: لا إله إلاّ الرّحمن، لم يصحّ إسلامه عند جماهير العلماء.
_________________
(١) لوامع البينات للرازي ص (٩٥).
(٢) الأسماء والصفات في معتقد أهل السنة والجماعة (ص ٨٧) للأشقر.
[ ١٤٠ ]
٩ - أنه لا تنعقد صلاة أحد من النّاس إلاّ بالتلفّظ به، فلو قال: الرّحمن أكبر، لم تنعقد صلاته.
١٠ - أن غالب الأذكار مقترنة به، تقول: سبحان الله، الحمد لله، الله أكبر، لا إله إلا الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونعم الوكيل.
١١ - أنه يقتضي التسليم بأنه وحده المستحقّ للعبادة دون سواه، وهذا هو تحقيق التّوحيد الذي جاءت به الرّسل، وأُنزلت لأجله الكتب، وهو توحيد العبادة، حيث كل رسول كان يقول لقومه: ﴿يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [لأعراف: الآية ٥٩].
١٢ - من بدائع خصائص هذا الاسم المجيد دلالته على مسماه بعد إسقاط حرف حرف منه مثل دلالته على مسماه قبل الإسقاط وهذا من بدائع اللطائف ولطائف البدائع (^١).
قال الإمام الرازي في تفسيره: "إن هذا الاسم أي: اسم الله مختص بخواص لم توجد في سائر أسماء الله سبحانه ونحن نشير إليها. فالخاصية الأولى أنك إذا حذفت الألف من قولك (الله) بقي على صورة (لله) وهو مختص به سبحانه كما في قوله: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: آية ٧]، وقوله: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: آية ٧].
وإن حذفت عن هذه البقية اللام الأولى بقيت البقية على صورة (له) كما في قوله تعالى: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الشورى: آية ١٢]، وقوله: ﴿لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التغابن: آية ١] هذه خاصية ثانية.
_________________
(١) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (١/ ٨٨ - ٨٩).
[ ١٤١ ]
فإن حذفت اللام الباقية كانت الباقية هو قولنا: (هو)، وهو أيضا يدل عليه سبحانه، كما في قوله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: آية ١]، وقوله: ﴿هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: آية ٢]، والواو في كلمة (هو) زائدة بدليل سقوطها في التثنية والجمع فإنك تقول: هما، وهم، فلا تبقى الواو فيهما هذه خاصة ثالثة، فهذه الخصائص الثلاث البديعة موجودة في لفظة (الله) غير موجودة في سائر الأسماء" (^١).
١٣ - من خصائص اسم (الله) الشريف أنه أشهر ألفاظ نقلت بالتواتر، فليس في لغاتهم وكلمات لسانهم لغة، وكلمة أشهر وأعرف من هذا الاسم المبارك، فهو أشهر المتواترة (^٢).
١٤ - من خصائص اسم (الله) الشريف أنه أشهر ألفاظ نقلت بالتواتر، فليس في لغاتهم وكلمات لسانهم لغة وكلمة أشهر وأعرف من هذا الاسم المبارك، فهو أشهر المتواترة.
١٥ - من خصائص هذا الاسم الكريم أنه أول اسم من الأسماء الحسنى جرى على لسان الإنسان، وبعبارة أخرى أنه أول اسم مبارك أثنى به الإنسان على ربه سبحانه.
١٦ - من خصائصه أنه آخر اسم مبارك له تعالى مفرد يجري على لسان الإنسان عند انقطاع الدنيا بأحوالها؛ وأنه أول اسم يفوه به الإنسان عند بدء دار الآخرة أي: عند دخول الجنة، كما نص الله تعالى في قوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: آية ١٠].
حكاية عن أهل الجنة، فقولهم الحمد لله آخر كلام نوع الإنس باعتبار الدنيا، وأول كلام له بالنظر إلى العقبى، وكذلك الجن باعتبار أن أالآية عامة؛ لأنه شامل لكل مؤمن يدخل الجنة سواء كان
_________________
(١) انظر تفسير الرازي (١/ ٨٩).
(٢) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (١/ ١٠٩).
[ ١٤٢ ]
من الإنس أو الجن (^١).
١٦ - من خصائص اسم (الله) الرسمية الخطية من بين أسماء الله الحسنى حذف الألف منه حتمًا، ووجوبًا في الرسم والخط بعد اللام، وقيل الهاء، فيكتب حتمًا هكذا (الله) بغير الألف ولا يكتب (اللاه) بالألف على ما هو القياس، ولا نظير له في ذلك من أسمائه تعالى أما اسم الرحمن فيكتب بغير الألف بشرط أن لا يجرد من اللام، وليست اللام لازمة عه كما لزمت لاسم الله، ومحصول الجواب عن ألف الرحمن أن حذفها في الرحمن ليس بواجب على الإطلاق (^٢).
١٧ - من خصائص هذا الاسم الشريف جواز نصب اسمين اثنين من بين جميع الأسماء أضيفا إلى هذا الاسم الشريف، وذلك في القسم بعد إضمار الجار؟، وهما (كعبة)، و(قضاء)، وهذا من لطائف الخصائص ونفائس المزايا نقول: عند إرادة القسم (قضاءَ الله)، و(كعبةَ الله) بنصب المضاف فيهما أي: بقضاء الله، وبكعبة األله.
قال الحافظ السيوطي في همع الهوامع (^٣) بعد إضمار حرف الباء القسمية برفع تاليها وينصب، خلافًا لمن منع النصب إلا في حرفين (قضاءَ الله)، و(كعبةَ الله).
١٨ - من خصائص اسم الله كونه فاتحة وخاتمة للصلوات كلها من النوافل والسنن والواجبات والفرائض، سواء كانت فرض عين
_________________
(١) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (١/ ١١٨).
(٢) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ١٣٦).
(٣) همع الهوامع، للسيوطي (٢/ ٣٨).
[ ١٤٣ ]
كالصلوات الخمس أو فرض كفاية كصلاة الجنازة (^١).
١٩ - من خصائص اسم الله اختصاص تاء القسم به تقول: (تالله لأفعلن) ولا يقال (تالرحيم) ولا يشاركه في هذه الخاصية اسم (^٢).
٢٠ - اختصاص لام القسم به، فيقال لله لأفعلن كذا، ولا يقال للرحمن لأفعلن كذا (^٣).
٢١ - من خصائص هذا الاسم تأخير إسرافيل النفخة عند سماع ذكر هذا الاسم الجليل، كما ورد في الحديث، فعن أنس، أن رسول الله صألى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله» (^٤).
٢٢ - من خصائص هذا الاسم الكريم انعقاد اليمين به عند دخول حرف القسم عليه سواء أسكنت الهاء في آخر هذا الاسم المبارك أو نصبتها أو رفعتها مع أن العرب لا تعرف في مثل (بالله لا أفعل كذا) لا الجر (^٥).
وفي الفتاوى وفي الظهيرية بالله لا أفعل كذا وسكن الهاء أو نصبها، أو رفعها يكون يمينا ولو قال: الله لا أفعل كذا وسكن الهاء، أو نصبها لا يكون يمينًا إلا أن يعربها بالجر فيكون يمينًا، وقيل: يكون يمينًا مطلقا ولو قال: بله بكسر اللام ألا أفعل كذا
_________________
(١) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (١/ ٢٠٧).
(٢) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (١/ ٢٥٠).
(٣) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (١/ ٢٥٩).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (١٤٨).
(٥) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (١/ ٤٦٢ - ٤٦٣).
[ ١٤٤ ]
قالوا: لا يكون يمينا إلا إذا أعرب الهاء بالكسر وقصد اليمين (^١).
٢٣ - من خصائص اسم الجلالة حذف الجار عنه وإبقاء عمله في القسم، فيقال: (اللهِ لأفعلن كذا) بخفض الجلالة، والتقدير (بالله لأفعلن كذا) فحذف حرف القسم وأبقى عمله وهو الخفض، وحذف الجار وإبقاء عمله مما لايجوز ولم يتحقق مطردًا، وإن تحقق في بعض المواضع، فنادر لا ينقاس.
وأما حذف الجار عن اسم (الله) فكثير شائع، والمسوغ لذلك كثرة وقوعه مقسمًا به (^٢).
٢٤ - من خصائص الاسم الشريف أن ذكره أعظم الأذكار وأكبرها، وأن ذكر هذا الاسم الشريف بخصوصه ذكرًا كثيرًا مأمور الله تعالى وأحب إليه قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: آية ١٠]، فأضاف الله تعالى كثرة وتكراره إلى هذا الاسم الشريف (^٣).
٢٥ - من خصائص الجلالة من بين الأسماء الحسنى تعينها شرعًا في لفظ التحريمة أي: تحريمة الصلاة، فلا يجوز الشروع في الصلاة إلا بلفظ (الله أكبر) دون (الرحمن) و(القدير)، وغيرهما من الأسماء الحسنى فلا بد من لفظ الجلالة، وهو مختار كثير من الأئمة، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد، وأبو يوسف، وداود الظاهري، ومن تبعهم رحمهم الله تعالى (^٤).
_________________
(١) انظر البحر الرائق، لابن نجيم (٤/ ٣١٣).
(٢) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (١/ ٤٦٦).
(٣) كتاب فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (١/ ٤٩٨).
(٤) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ١).
[ ١٤٥ ]
٢٦ - من بدائع خصائص الجلالة ولطائف مزاياها اختصاص لفظ (أيمن) بلغاته بالإضافة إليها عند القسم، يقال: (أيمن الله لأفعلن كذا) مثل (لعمر الله لأفعلن كذا) ولا يصح أن يقال: (أيمن الرحمن) ولا أن يقال (أيمن القدوس لأفعلن كذا) بإضافته إلى اسم آخر من أسماء الله تعالى، وهذه الخاصة من غرائب خصائص اسم الله الشريأف.
قال العلامة الخفاجي في نسيم الرياض (^١)، ولا يُجر لفظ (أيمن) بالإضافة إلى ما بعده إلا لفظ (الله)، وجوز ابن مالك ﵀ جر غيره.
٢٧ - من خصائص اسم (الله) اختصاص حرف (مِ) الجارة بالدخول عليه فيقال (م الله لأفعلن كذا) ولفظ (مِ) حرف جر للقسم.
٢٨ - من خصائص اسم (الله) اختصاص حرف (أمُ) الجارة به حيث تدل عليه لا على غيره من الأسماء فيقال: (أمُ الله لأفعلن كذا)، وهي أيضًا حرف جار للقسم فهاتان خاصتان للفظ (الله) ولم يثبت مع غير الاسم (الله) كونهما جارتين فضلًا عن كونهما للقسم، بل لم يتحقق دخولهما على ما سوى اسم (الله) (^٢).
٢٩ - من خصائص اسم (الله) دخول (من) الجارة القسمية عليها، وإذا دخلت عليها أفادت معنى القسم فيقال: (من الله لأفعلن كذا) بمعنى (والله لأفعلن)، وهذا مذهب سيبويه وابن مالك، واختاره السيوطي في الجمع.
_________________
(١) انظر نسيم الرياض، للخفاجي (٣/ ٣٤).
(٢) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٧١).
[ ١٤٦ ]
٣٠ - من خصائص (من) مع اسم الجلالة يسوغ في (من) هذه الفتحتين أي: فتح الميم والنون، والضمتين والكسرتين مع أنها في مثل هذه المواضع لا تكوأن إلا بكسر ثم فتح ولا يشارك اسم (الله) في هذه الخاصة إلا الاسم (الرب) (^١).
٣١ - من خواص اسم (الله) إبدال الواو الجارة القسمية ميما إذا دخلت عليه، فيقال في (وَالله لأفعلن كذا) (مَ الأله لأفعلن)، واقتضت الفتح كالواو لن ساغ في الميم الضم، والكسر مع الفتح (^٢).
٣٢ - من خصائص اسم (الله) كثرة اللغات والتصرفات في الاسم الذي أضيف إليه وهو اسم (أيمن) في (أيمن الله)، والسبب لكثرة تصرفهم فيها كثرة الاستعمال، أوكذلك من الأسباب سعة دائرة قدرته ومقدوراته تعالى التي لا تحصى ولا تعد (^٣).
٣٣ - من رفيع خصائص اسم (الله) أنه سيد الأسماء الحسنى، أو سيد الأسماء مطلقًا. ألا ترى أنه يقدم عند اجتماعه مع سائر أسماء الله الحسنى، ولذا قدم في البسملة، وفي قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الفاتحة: ٢]. وألا ترى أنه يوصف بالأسماء الحسنى، ولا يوصف به اسم منها، وألا ترى أنه علم لذات الله تعالى، ألا ترى أنه لم يسم بالاسم (الله) غيره تعالى؛ لأن الله تعالى هو السيد الكامل (^٤).
_________________
(١) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٧٦).
(٢) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ١٠٢).
(٣) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ١٠٨).
(٤) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ١١٨).
[ ١٤٧ ]
٣٤ - من خصائص اسم الجلالة تطويل باء (بسم) الداخلة على الاسم المضاف إلى الجلالة رسمًا ورقمًا فتنمق هكذا (بسم الله الرحمن الرحيم) بتطويل الباء وإعلائها خطًا ورسمًا، ولا تكتب بغير إعلاء وتطويل، واستحسنوا تطويل الباء ههنا رسمًا وخطًا لوجوه:
أنه عوض عن همزة الاسم المحذوفة رسمًا.
أنهم أرادوا أن لا يستفتحوا كتاب الله إلا بحرف معظم.
أنه فيه إشارة لارتفاع شأن ما يليها، وهو اسم (الله) فإن أسماء الله تعالى كلها عالية معظمة وسامية مفخمة.
أنه يدل على تعظيم الباء وفخامة فحواها وكرامة مغزاها وسعة دائرتها وطول ساحتها؛ حيث صرحوا أن جميع علوم القرآن في البسملة وجميع علوم البسملة في الباء (^١).
٣٥ - من بدائع خصائص اسم (الله) لشريف من بين أسماء الله الحسنى بل من بين مطلق الأسماء والأعلام أنه أكثر استعمالًا في القرآن المجيد.
فكثرت إضافة الأمور التكوينية والتشريعية إلى هذا الاسم، وبنيت عليه ونسبت إليه أكثر أحوال الدنيا والآخرة وأحكامهما في كتاب الله وأحاديث رسوله ﷺ (^٢).
٣٦ - من بدائع الخصائص حذف الهمزة من اللفظ المضاف إلى الجلالة، وهو لفظ (اسم) فيكتب هكذا (بسم الله) بدون همزة، وهذا عند الجمهور ومنهم ابن الحاجب، وقالوا: إن هذا خاص
_________________
(١) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ١٢٧ - ١٢٨).
(٢) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٢٣٤).
[ ١٤٨ ]
بالبسملة التامة، وإلا فتثبت الهمزة فتكتب (باسم الله) بالألف، ولذا كتب قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] بالألف (^١).
٣٧ - من خصائص اسم (الله) ختصاصه بالذكر غالبًا عند التعجب واستعظام أمر وتفخيمه سواء كان ذلك الأمر خيرًا أو شرًا.
وذلك في مواضع ثلاثة من مواضع التعجب:
الموضع الأول: عند إضافة لفظة (سبحان) ليه نحو قولهم في مقام التعجب: (سبحان الله).
الموضع الثاني: عند دخول اللام الجارة على الجلالة نحو (لله فلان) و(لله در فلان).
الموضع الثالث: عند إضافة اسم أريد استعظام حال مسماه وتفخيمه إلى الجلالة نحو (بيت الله)، و(كعبة الله)، و(خليل الله)، و(نار الله)، و(ناقة الله)، ومن عادة العرب نسبة الأشياء إلى الله تعالى تعظيمًا لها وتفخيمًا وتهويلًا (^٢).
٣٨ - من خصائص اسم (الله) أن كل شيء من جماد ونبات وغيرهما يذكره، وقد ثبت من الأحاديث أن كل شيء من مخلوقات الله، يعقل ربه وخالقه ويذكره ويسبحه مستمرًا ويخشع له ويخاف عقابه وسخطه يقول تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: آية ٤٤] (^٣).
_________________
(١) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ١٤١).
(٢) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ١٧١).
(٣) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٢٠٦).
[ ١٤٩ ]
٣٩ - من خصائص هذا الاسم الشريف من بين أسماء الله الحسنى أن أسماء الله الحسنى تصلح للتعلق (^١) والتخلق إلا هذا الاسم فإنه لا يصلح إلا للتعلق، وأما التخلق به فلا يمكن بل يمتنع، ومن ادعى التخلق والاتصاف بالألوهية فقد كفر، كما قال فرعون: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: آية ٢٤]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: آية ٣٨]، ونفي الله ﷾ اتصاف الغير بالألوهية فقال: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: آية ٢٢]، فاسم الله للتعلق فقط (^٢).
٤٠ - من خصائص اسم (الله) لكريم انعقاد اليمين به مع إسقاط آخره وهو الهاء، فلو قال: (والله) بغير هاء فهو يمين بخلاف نحو (الرحيم) بغير ميم و(القدير) بغير راء؛ حيث لا يكون يمينًا كذا في كتب الفقه، ووجه ذلك كون اسم (الله) عرق في القسم.
وفي أمالي ابن الشجري (^٣) أن هذا الاسم لكثرة دوره كثرت فيه اللغات، فمن العرب من يقول: والله أفعل، ومنهم من يقول: لاه أفعل. انتهى (^٤).
٤١ - من بدائع خصائص الجلالة ما ذكره بعض المحققين زيادة الاسم معها في البسملة حيث قال: إن لفظة اسم في قوله تعالى: (؟؟؟؟) مقحمة والأصل (بالله) والقول بأن إقحام لفظة اسم في البسملة خاصة بالجلالة إنما يستقيم
_________________
(١) التعلق: التقرب إلى مسماه بالطاعات والحسنات وطلب رضاه.
(٢) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٢٦٤).
(٣) الأمالي، لابن الشجري (٢/ ١٦).
(٤) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٢٩٩).
[ ١٥٠ ]
على مذهب البصريين حيث لا يجوزون إقحام الاسم وزيادته إلا في الشعر.
وأهل الكوفة وإن قالوا: بجواز زيادة الاسم وإقحامه نثرًا ونظمًا لكنهم لا يقولون بجواز عموم زيادته واطراده حيث صرحوا بأن إقحامه أمر نادر قليل جدًا في الكلام (^١).
٤٢ - من خصائص اسم (الله)
• الرأفة والعناية ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: آية ١٤٣]،
• وإرادة اليسر بالمؤمنين ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: آية ١٨٥]،
• وإضافة العلم المحيط ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: آية ٢١٦]،
• وتبيين الآيات ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: آية ٢١٩]،
• والعهد القديم الواجب الإيفاء ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: آية ١٥٢]،
• والحجة البالغة ﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾ [الأنعام: آية ١٤٩]،
• وصرف الحياة والممات، والإخلاص في العمل ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: آية ١٦٢]،
• والتنزيه عن الأمر بالفحشاء ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: آية ٢٨]،
• وزينة الظواهر ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: آية ٣٢]،
_________________
(١) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٣١٢).
[ ١٥١ ]
• والترهيب باللعنة ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [البقرة: آية ١٦١] (^١).
٤٣ - من خصائص اسم (الله)
• الإضافة للتنويه بشأن المضاف ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ [الأعراف: آية ٧٣]،
• والترهيب عن شدة المضاف ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: آية ٩٩]،
• والاستعانة ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا﴾ [الأعراف: آية ١٢٨]،
• وما قدر للعباد ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: آية ١٣١]،
• واستعظام الافتراء ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ [يونس: آية ١٧]،
• والأسماء الحسنى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: آية ١٨٠]،
• والاستعاذة ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: آية ٢٠٠]،
• والغنائم والأنفال ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: آية ١]،
• وإخزاء أعداء الله ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: آية ٢]،
• والكتب السماوية: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: آية ٦]،
_________________
(١) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٣٥٠).
[ ١٥٢ ]
• وأخذ العصاة بذنوبهم ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ [غافر: آية ٢١]،
• ونسبة المساجد لإظهار تعظيمها ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: آية ١٨] (^١).
٤٤ - من خصائص اسم (الله) الكلمة بمعنى
• كلمة الشهادة، أو بمعنى الإسلام ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: آية ٤٠]،
• والحلف ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ [التوبة: آية ٩٥]، والأمر الغالب ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ [يوسف: آية ٢١]،
• والمعية مع أهل الصبر ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: آية ٢٤٩]،
• وإيتاء الملك والحكمة ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: آية ٢٤٧]،
• والتكلم مع المقربين ورفع درجاتهم ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة: آية ٢٥٣]،
• ومشيئة القضاء والقدر ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ [آل عمران: آية ٤٧]،
• والتفضيل بإيتاء النبوة والحكم ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ [آل عمران: آية ٧٩]،
• والتحذير من نفسه ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: آية ٢٨].
• والتأييد بالنصرة ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: آية ١٣]،
• والشهادة ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ
_________________
(١) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٣٥٠).
[ ١٥٣ ]
﴾ [آل عمران: آية ١٨]، ومحاسبة ذرة ذرة بعد الموت ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: آية ٢٨٤] (^١).
٤٥ - من خصائص اسم (الله):
• التنزيه من إرادة الظلم ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [آل عمران: آية ١١٧].
• ومحبة المحسن ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: آية ١٣٤].
• وتمحيص المؤمنين ومحق الكافرين ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: آية ١٤١].
• ومحبة الصابرين ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: آية ١٤٦]،
• وأخذ الميثاق ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: آية ١٨٧].
• وإرادة التخفيف عن الناس ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء: آية ٢٨].
• وتزكية النفوس ومدحها ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: آية ٤٩].
• والإنعام بالمقربين ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ [النساء: آية ٦٩].
• وكف بأس أعداء الله عن أهل الله ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: آية ٨٤].
• والتنكيل والبأس ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا﴾ [النساء: آية ٨٤]،
_________________
(١) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٣٥١).
[ ١٥٤ ]
• والجمع والحشر يوم القيامة ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [النساء: آية ٨٧].
• وإعداد العذاب للأعداء والغضب عليهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: آية ٩٣].
• والأمر بالطاعة له ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: آية ١].
• والبعث من القبور ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: آية ٧]،،
• والقوة ﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: آية ٢٥].
• وإتمام نور الإسلام ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: آية ٨].
• وإحلال الحلال ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: آية ١] (^١).
٤٦ - من خصائص اسم (الله):
• ولايته للمؤمنين ﴿وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: آية ٢].
• وضرب الأمثلة الكاملة للتفهم ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ [التحريم: آية ١٠].
• وضرب الإنبات ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: آية ١٧].
• وإضافة جميع العالم ملكًا ﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ﴾ [الأنعام: آية ١٢].
• واللقاء في الآخرة ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: آية ٣١].
_________________
(١) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٣٥١).
[ ١٥٥ ]
• اختيار الإجتباء ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: آية ٧٣].
• ونسبة السبيل المرضي ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ [آل عمران: آية ١٦٧].
• والرجوع إليه يوم القيامة ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: آية ٢٨١].
• وإضافة الرضاء الإلهي ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: آية ١٧٤].
• دين الإسلام ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: آية ١٩].
• أنصار الحق ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ [الصف: آية ١٤].
• والعهد الأزلي ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: آية ٧٧].
• والإذن فيكون طيرًا بإذن الله ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٤٩].
• واللعنة ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: آية ٦١].
• وذكر افتراض الحج ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: آية ٩٧].
• والاعتصام ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران: آية ١٠١].
• والرجوع بعد الحشر ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ [آل عمران: آية ١٥٨].
[ ١٥٦ ]
• والمغفرة والرحمة ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [آل عمران: آية ١٥٧] (^١).
٤٧ - من خصائص اسم (الله) ملك كل أمر ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: آية ١٥٤].
• ونسبة الأمور المعظمة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [المائدة: آية ٢].
• واختصاصه بالذكر عند ذكر الكبرياء ﴿إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ﴾ [المائدة: آية ١٧].
• وإنزال السكينة على النبي ﷺ ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [التوبة: آية ٤٠].
• وعد المغفرة التامة لأوليائه ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [المائدة: آية ٩].
• وامتحان القلوب للتقوى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات: آية ٣].
• والإنعام بالهداية للإيمان ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: آية ١٧].
• تخصيصه ببروز الناس إليه يوم القيامة ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (^٢).
_________________
(١) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣).
(٢) انظر فتح الله بخصائص اسم الله، للروحاني (٢/ ٣٥٣).
[ ١٥٧ ]