يجب التفريق بين هذه الألفاظ الثلاثة؛ لأن منشأ الغلط في هذه المسألة من إطلاق هذه الألفاظ لغير معانيها التي لها، فلا يفصل النزاع إلا بتفصيل تلك المعاني، وتنزيل ألفاظها عليها (^٦).
فـ "الاسم" هو: اللفظ الدال على المسمَّى.
وأما "المسمى" فهو: الشيء الموجود في الأعيان أو الأذهان.
وأما "التسمية" فهي: فعل المُسمِّى ووضعه الاسم للمُسمَّى.
كما أن التحلية عبارة عن فعل " المُحلى" ووضعه الحلية للتَّحلية.
ولهذا تقول: سمَّيت هذا الشخص بهذا الاسم، كما تقول:
_________________
(١) مجموع الفتاوى ٦/ ٢٠٧ - ٣٠٩ (باختصار).
(٢) بدائع الفوائد ١/ ١٦.
(٣) مجموع الفتاوى ٦/ ١٩٢.
(٤) مجموع الفتاوى ٦/ ١٨٩.
(٥) مجموع الفتاوى ٦/ ١٨٩.
(٦) بدائع الفوائد ١/ ١٦ - ١٧.
[ ٣٢ ]
حليته بهذه، التَّحلية، والحلية غير المحلَّى (^١)
والتَّسمية: مصدر "سمَّى" "يُسِّمي " "تسمية" فالتسمية نطق بالاسم وتكلُّمٌ به وليست هي الاسم نفسه (^٢).
فهنا ثلاث حقائق "اسم" و"مسمى" و"تسمية" ك"حلية" و"مُحلى" و"تحلية"، و"علامة" و"مُعْلَم" و"تعليم"، ولا سبيل إلى جعل لفظين منهما مترادفين على معنى واحد، لتباين حقائقها، وإذا جعلت الاسم هو المسمى، بطل واحد من هذه الثلاثة ولابدَّ (^٣).
_________________
(١) بدائع الفوائد ١/ ١٦ - ١٧.
(٢) مجموع الفتاوى ٦/ ١٩٥.
(٣) بدائع الفوائد ١/ ١٧.
[ ٣٣ ]