سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: هل كون الإنسان أو المؤمن يقول "أنا وطني" حرام؟ هل كون الإنسان يتكلم عن السياسة الخارجية أو الداخلية حرام؟
فأجابت: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
المفخرة العظمى والكرامة والدرجة العليا في الانتساب إلى الإسلام وفي نصرته والجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله؛ فليقل المسلم: أنا مسلم، فهذا أعظم لشأنه وأعلى لدرجته، وبالإسلام والأخوة فيه يجمع الله شمل
_________________
(١) مجلة البحوث الإسلامية (٣٩/ ١٠٠).
[ ١٢٠ ]
المسلمين، والنعرة الوطنية معول هدم وتفريق لجماعة المسلمين إذا كان المقصود منها الفخر على إخوانه المسلمين غير المواطنين، أما إن كان المقصود من ذلك التعريف بأنه يحمل الجنسية الوطنية وليس من دولة أخرى فلا حرج في ذلك، وقد كتب سماحة الرئيس العام الشيخ عبد العزيز بن باز رسالة في القومية (^١).
ثم الكلام في السياسة الداخلية والخارجية للأمة ليس حرامًا ما دام يحقق المصلحة للإسلام والمسلمين ولا يثير فتنًا تعود عليهم بالفرقة والفشل والخيبة والانهيار.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" (^٢).