سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن هذه الصلاة الصوفية المبتدعة وما جاء فيها من ألفاظ منهي عنها، فإليك السؤال والجواب: "س: إلى حضرة سيدنا محمدﷺ-:٧، وإلى حضرة غوث هذا الزمان وأعوانه وسائر أولياء الله رضي الله تعالى عنهم الفاتحة -ﷺ- ٧، اللهم يا واحد يا أحد يا واجد يا جواد: صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد في كل لمحة ونفس بعدد معلوماته وفيوضاته وأمداده ١٠٠.
اللهم كما أنت أهله صل وسلم وبارك على سيدنا وشفيعنا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد -ﷺ- كما هو أهله، نسألك اللهم بحقه أن تغرقنا في لجة بحر الوحدة، حتى لا نرى ولا نسمع ولا نجد ولا نحيا ولا نتحرك ولا نسكن إلا بها، وترزقنا تمام مغفرتك يا الله، وتمام نعمتك يا الله، وتمام معرفتك يا الله، وتمام محبتك يا الله، وتمام رضوانك يا الله، وصل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه عدد ما أحاط به علمك وأحصاه كتابك. برحمتك يا أرحم الراحمين … الخ.
فأجابت: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، ويعد أولا: إن ما يسمى بالصلوات الواحدية، وما مهد به لها فيه كذب وكثير من البدع والشرك بالله تعالى والغلو في رسول الله -ﷺ-:
١ - فمن الكذب ما جاء في السطر الأخير من القول بأن النبي -ﷺ- أصل كل موجود؛ فإنه -ﷺ- وإن كان أشرف الخلق، وأفضل الأنبياء عليهم الصلاة
[ ١٣١ ]
والسلام: ليس أصل كل موجود، ولا من أجله خلق الخلق، بل هو مولود من أبوين كغيره من بني آدم إلا عيسي بن مريم فإنه لا أب له، وخلق الخلق لعبادة الله وحده كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (^١).
٢ - ومن البدع في ذلك قراءة الفاتحة للنبي -ﷺ- سبع مرات، وقراءتها لغوث الزمان وأولياء الله سبع مرات؛ فإن ذلك لم يثبت عن النبيﷺ-، وقد قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه البخاري ومسلم (^٢)، مع ما في ذلك من الشرك في قراءتها لمن سموه غوث الزمان وأعوانه.
وكذلك طلب الصلاة على النبي -ﷺ- من الله في كل لمحة ونفس وبعدد معلوماته وفيوضاته وإمداده وتحديدها بمائة مرة بدعة.
٣ - ومن البدع الشنيعة ما جاء في ص ٢ من قولهم: (نسألك اللهم بحقه أن تغرقنا في لجة بحر الوحدة، حتى لا نرى ولا نسمع ولا نجد ولا نحس ولا نتحرك ولا نسكن إلا بها)؛ فإن ذلك القول بوحدة الوجود، والتوسل بالنبي -ﷺ- إلى الله أن يغرقهم في لجنتها حتى يغيبوا عن الوجود فلا يكون لهم سمع ولا بصر ولا إحساس إلا بهذه الوحدة، وهذا هو الكفر الفاضح والضلال المبين … الخ الفتوى" (^٣)