قال الشيخ عبد العزيز بن باز -﵀- في تعليقه على أحد الكتاب:
_________________
(١) سورة الأعراف، الآية (٩٦).
(٢) سورة النحل، الآية (٥٣).
(٣) ذيل الصواعق، ص (٣٥٨ - ٣٥٩).
(٤) مجلة البيان، العدد (١٣١).
[ ٥٩ ]
"أمَّا قول الكاتب: (وإننا نحترم جميع الأديان السماوية) فهذا حق، ولكن ينبغي أن يعلم القارئ أن الأديان السماوية قد دخلها من التحريف والتغيير ما لا يحصيه إلَّا الله سبحانه، ما عدا دين الإسلام الَّذي بعث الله به نبيه وخليله وخيرته من خلقه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله -ﷺ-؛ فقد حماه الله وحفظه من التغيير والتبديل، وذلك بحفظه لكتابه العزيز وسنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصَّلاة والتسليم؛ حيث قال الله ﷿: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (^١). فقد حفظ الله الدِّين وصانه من مكائد الأعداء بجهابذة نقاد أمناء ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وكذب المفترين، وتأويل الجاهلين. فلا يقدم أحد على تغيير أو تبديل إلَّا فضحه الله وأبطل كيده. أمَّا الأديان الأخرى فلم يضمن حفظها سبحانه، بل استحفظ عليها بعض عباده، فلم يستطيعوا حفظها؛ فدخلها من التغيير والتحريف ما الله به عليم … " (^٢).