قال الشيخ حمود التويجري -﵀-:
_________________
(١) قالها محمد عبد الله دراز في كتابه (الدين) ص ٩٠ الهامش.
(٢) قالها أبو شادي في كتابه (ثورة الإسلام) ص ١٨.
(٣) نسبها الشيخ مصطفي صبري إلى الشاعر العراقي أمجد الزهاوي ص ١٢١، ج ١ موقف العقل (الهامش).
(٤) قالهما أحمد شلبي في كتابه: مقارنة الأديان (الإسلام) ص ٩٨.
(٥) المرجع السابق.
(٦) إنسانيات محمد خالد محمد خالد ص ٣٣، وما أدري ماذا سيقول العقلانيون عن مثل هذا الكلام من صاحبهم إذا كانوا وصفوا السلف بالمجسمة حينما أثبتوا لله تعالى اليدين كما وصف نفسه سبحانه، فكيف بهذا الآثم الذي أطلق (الذراعين) كذبًا وافتراءً؟ تعالى الله عما يقوله الظالمون علوًا كبيرًا.
(٧) الاتجاهات العقلانية الحديثة؛ للشيخ ناصر العقل (١٥٠ - ١٥١) وجميع الهوامش منه.
[ ٥٧ ]
"وفي كلام مصطفى العطار كلمة يجب التنبيه عليها؛ وهي قوله: "والشهر الكريم قد أظلنا ببركاته وفيوضه".
والجواب أن يقال: ليست البركات والفيوض من الأشهر ولا من غيرها من المخلوقات، وإنما هي من الله وحده لا شريك له؛ قال تعالى: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ (^١). وقال تعالى: ﴿قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ (^٢). وقال تعالى: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ (^٣). وقال تعالى مخبرًا عن عيسي ﵊: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ (^٤). وقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا﴾ (^٥) الآية. وقال تعالى ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ (^٦). وقال تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾ (^٧). وقال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ (^٨). وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا
_________________
(١) سورة هود، الآية (٧٣).
(٢) سورة هود، الآية (٤٨).
(٣) سورة الصافات، الآية (١١٣).
(٤) سورة مريم، الآية (٣١).
(٥) سورة فصلت، الآية (١٠).
(٦) سورة الأنبياء، الآية (٧١).
(٧) سورة الأنبياء، الآية (٨١).
(٨) سورة آل عمران، الآية (٩٦).
[ ٥٨ ]
عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (^١)، الآية. وقال تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ (^٢). وفي الحديث الصحيح: "وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد"، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدًا.
ومن أضاف البركات والفيوض إلى غير الله تعالى فقد جعل ذلك الغير شريكا لله تعالى فيما هو من خصائص ربوبيته. وحيث إن هذا قد خفي على العطار أحببنا أن ننبه عليه" (^٣).