سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: "كتب أحد الكُتاب في إحدى الجرائد اليومية في دولة الإمارات العربية المتحدة مقالًا ذكر فيه أن الرسول ﷺ قال: "العقد شريعة المتعاقدين إلا عقدًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا"؟
ونظرًا لأن المحفوظ عندي هو: "المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا. . ." الخ الحديث أو "المؤمنون عند شروطهم" كما في الرواية الأخرى، أخذت أبحث عن هذا الحديث في كتب الحديث التي تحت يدي فلم أجده، أرجو من
_________________
(١) مجلة البحوث الإسلامية (٢٩/ ١٠٠ - ١٠٢). و"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة"، (٤/ ٢٩٢ - ٢٩٤).
[ ١٠١ ]
سماحتكم إفادتنا عن مدى صحة هذا الحديث بالنص الذي ذكره الكاتب.
فأجابت: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، ويعد: ما نسب إلى النبي -ﷺ- أنه قال: "العقد شريعة المتعاقدين … " لا نعلم حديثًا عن النبي بهذا اللفظ، وإنما هو مما فهمه بعض المتعلمين من نصوص الشريعة؛ كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (^١)، وقوله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (^٢) الآية. فعبر عن فهمه من عند نفسه بالعبارة المذكورة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" (^٣).