يقول الدكتور محمد سالم محمد: "بدأت تشيع في عبارات بعض الباحثين أن القرآن منتج ثقافي -بفتح التاء في منتج- وذلك حين يقول الدكتور نصر حامد أبو زيد في كتابه مفهوم النص: "إن النص في حقيقته وجوهره منتج ثقافي، والمقصود بذلك أنه تشكل في الواقع والثقافة … الخ" (ص ٢٤)
_________________
(١) ينقل الدكتور عبد الحليم منتصر عن العالم الغربي "كاجوري" قوله: "إن العقل ليدهش عندما يرى ما عمله العرب في الجبر، وهي أول من أطلق لفظة "جبر" على العلم المعروف الآن بهذا الاسم. وعنهم أخذ الإفرنج هذا الاسم، وكان محمد بن موسي الخوارزمي أول من ألف فيه، في عهد المأمون، وبذلك يصح أن يقال أن الخوارزمي واضع علم الحساب. المرجع السابق نفسه، ص ٨٩".
(٢) المرجع السابق نفسه، ص ١٩٨.
(٣) التطور التشريعي في المملكة العربية السعودية، للدكتور محمد عبد الجواد، (ص ٥٨ - ٥٩).
[ ٨٠ ]
وكذلك ما يقوله المستشار محمد سعيد العشماوي بإن نصوص القرآن مرتبطة بأسباب النزول. والحقيقة أن مذهب هؤلاء في ربط القرآن بأسبابه يجعل القرآن منتجًا (بفتح التاء) ثقافيًا هو تطبيق للنظرية التي عرفتها فلسفة التنوير الغربي العلماني في القرن السابع عشر والثامن عشر باسم "تاريخية النصوص المقدسة" .. فإذا كان الإسلام تاريخيًا، ونصوصه مرتبطة بأسباب النزول، ومرتبطة كذلك بحوادث تاريخية، فهدف هؤلاء محو الإسلام وتفريغه من محتواه" (^١).