سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
س: "هل من وصف الله تعالى بالعقل المدبر للتقريب إلى أفهام العامة يكفر أو لا؟
_________________
(١) مجلة البحوث الإسلامية (٣٩/ ١٣٣).
[ ١١٩ ]
فأجابت: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد:
إذا كان الواقع كما ذكر من وصفه الله بالعقل المدبر للتقريب إلى العامة فقد أساء بإطلاق ذلك على الله تعالى؛ لأن أسماء الله وصفاته توقيفية، ولم يطلق الله ذلك على نفسه اسمًا أو وصفًا، ولم يطلقه عليه رسول الله -ﷺ-، لكنه لا يكفر لعدم سوء قصده، ويكفيه في الإيضاح للعامة وغيرهم وصفه تعالى بكمال العلم وإحاطته، والحكمة البالغة في تقديره وتدبيره، في تشريعه وخلقه وتصريفه لجميع شؤون عباده، فذلك يغنيه عن تسميته أو وصفه بما لم يسم ولم يصف به نفسه، مع ما في إطلاق العقل المدبر عليه سبحانه من مشابهة الفلاسفة في قولهم بالعقول العشرة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" (^١).