قال الشيخ محمد بن جميل زينو: "وهذا كذب وافتراء على الوحي؛ فقد جاء الكتاب والسنة والواقع بخلاف ذلك. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ (^٣) الآية؛ فقوله مِثلُكم: أي مثل سائر الناس في الخلق من طين والمرض والهرم والأكل والشرب والفرح والحزن وغير ذلك، وأما السنة فقد قال -ﷺ-: (إنما أنا بشر أنسى كما تنسون)؛ وهذا النسيان في غير الوحي. حديث صحيح أخرجه أحمد (^٤).
وأما الواقع: فقد اتصف -ﷺ- بسائر صفات البشر بغير ميزة عنهم في طبائعهم وأفعالهم الفطرية إلا ما اختصه الله تعالى بالوحي والمعجزات المؤيدة لدعوته.
_________________
(١) سورة الكهف، الآية (١١٠).
(٢) أخطاء شائعة (ص ٧).
(٣) سورة الكهف، الآية (١١٠).
(٤) رواه أحمد: (١/ ٣٧٩، ٤٢٤، ٤٤٨، ٤٥٥).
[ ١٧٦ ]
وهل يقول عاقل: إن الله خلق الحية والعقرب وغيرهما التي أمرنا الإسلام بقتلها من نور محمد -ﷺ-؟ " (^١).