بعض النَّاس إذا رأى رجلًا يتوضأ قال له: (زمزم) ويعني بذلك الدُّعَاء للمتوضئ أن يوفقه الله للحج أو العمرة ويتوضأ من زمزم، فيرد عليه المتوضئ قائلًا: (جمعًا) أي: نسأل الله أن يرزقنا ذلك جميعًا، أو يجمعنا الله هناك.
وهذا أمر ظاهرة الدُّعَاء والخير، ولكنه في هذا الموطن يُعَدُّ بدعةً؛ لأنَّه زيادة في عبادة لم يفعله النَّبِيّ ﷺ وأصحابه الكرام؛ حيث كانوا يتوضؤون في المدينة بعيدًا عن مكة، ولم ينقل عنهم هذا الدُّعَاء عند الوضوء، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، والنبي -ﷺ- يقول: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أَمْرُنَا فهو رد" (^٣).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ يقول: "اتبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كُفيتم" (^٤).