بسم الله الرحمن الرحيم
"٤٢"
من عبد الرحمن بن حسن إلى الأخ محمد بن عمر آل سليم سلمه الله تعالى من كل آفة وأمنه من كل مخافة سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: وصل الخط وصلك الله ما يرضيه ونحمد إليك الله على ما أسبغ من نعمه الباطنة والظاهرة جعلنا الله وإياكم من الشاكرين الذاكرين ونعمة الله عليكم عظيمة حيث أقامكم في ناحية أهلها جهال بالتوحيد ما له عندهم قدر ولا قيمة وجعلكم تدعون إليه وتبينونه وتحملون الناس عليه وجعل لكم أصحابا قابلين هذه الدعوة ومحبينها ومعادين فيها وموالين فيها.
ويا أخي هذه النعمة علينا وعليكم عظيمة واحمدوا الله ﷾
[ ٢٧٠ ]
وتبرأوا من الحول والقوة وانسبوا النعمة إلى ربكم قال: ابن القيم ﵀: لما ذكر حياة القلب وصف القلب الحي بقوله: أن يكون مدر كالحق مريدا له مؤثرا له على غيره والسلام-١٢٨٤هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وحال الناس اليوم لا تخفاك وأهل نجد من الله عليهم بنعمة التوحيد لما يسر لهم من يدعوهم إليه ويجاهدهم عليه لكن أعرضوا في هذه الأوقات وآثروا الدنيا على الدين إلا من شاء الله لكن إذا حصل في البلدان طائفة حتى يقومون به ويدعون إليه ويستحسنون الحسن ويستقبحون القبيح فهذه نعمة عليهم وعلى أهل بلدهم.
فالذي أوصيكم به أصدقوا مع الله وتعلموا من العلم ما ينجيكم من شبهات أهل الشك والريب فبالعلم واليقين تدفع الشبهات ولله الحمد على بقاء طائفة الحق تدعوا منضل إلى الهدى وتصبر منهم على الأذى واللام.
[ ٢٧١ ]