بسم الله الرحمن الرحيم
"٤٧"
من عبد الرحمن بن حسن إلى الأخ محمد بن عمر بن سليم سلمه الله تعالى سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونحمد إليكم الله تعالى على ما أولاه من النعم وما صرف من النقم نسأل الله لنا ولكم معرفة الحق والعمل به والصبر والاستقامة والثبات على الإسلام وما ذكرت من الورقة التي رميت يقول صاحبها: إنكم جعلتم الناس بين مشرك ومبتدع وفاسق وجاهل وظالم ولا سبقكم أحد بهذا الاعتقاد فهذا ما ضر إلا نفسه وهذه الشبهة قد تلقاها الجهال في وقت ظهور شيخنا ﵀: وهذه من أفسد شبههم لأن الذي تدخل معه يدل على جهله وانحرافه عن دينه ومخالفته للكتاب والسنة لأن الله تعالى ذكر الكفار والمشركين من هذه الأمة وأمر بقتالهم وأباح دمائهم وأموالهم وكذلك أهل البدع هم الكثير وهم دول وأهل الفسوق كذلك وهذا الأمر ما يخفي على أبلد الناس ولكن ما حصل إلا مسبة مثل من أغار على فريق وأخذوه ولا
[ ٢٧٤ ]
ابقوا له شيئا وصار هذا باعثا على رد هذه الشبهة وإن كان شيخنا قد ردها في كشف الشبهات لكن كتبنا الرد عليها على سيبل الاختصار وإلا فردها يحتمل مجلدا وصار جوابا نافعا لكل موحد وأرسله الإمام للاحساء يقرأ في المدارس والمساجد والمجالس لان ربما دخل على بعض من ينتسب إلى العلم وهم جهال وما جرى منهم فهو خير بلا شر وهو في الحقيقة نعمة ووباله على من أبداه وليس هذا بأول قد حزمها ناس من الأشرار ولا ندري وصلى الله على محمد ١
_________________
(١) ١ الدرر ٩/٢٣١
[ ٢٧٥ ]