إن كان من ذكرنا ممن عاداهم من أهل نجد والاحساء وغيرهم من البوادي أهلكهم الله ولحقتهم العقوبة حتى في الذراري والأموال فصارت أموالهم فيئا لأهل الإسلام كما يروى عن زيد بن عمرو بن نفيل.
عجبت وفي الليالي معجبات وفي الأيام يعرفها البصير
بأن الله قد أفنى رجالا كثيرا كان شأنهم الفجور
وأبقى آخرين بدار قوم فيربوا منهم الطفل الصغير
[ ٢١ ]
وانتشر ملكهم وصار كل من بقي في أماكنهم سامعا مطيعا لإمام المسلمين القائم بهذا الدين فانتشر ملك أهل الإسلام حتى وصل إلى حدود الشام مع حجاز وتهامة وعمان وصاروا بحمد الله في أمن وأمان يخافهم كل مبطل وشيطان ففي هذا معتبر لأهل الاعتبار بمن حاربهم من الخراب والدمار واستيلاء المسلمين على ماكان لهم من العقار والديار فلا يرتاب في هذا الدين بعد هذا البيان إلا من عميت بصيرته وفسدت علانيته وسريرته.
[ ٢٢ ]