وقد خالف أهل البدع في هذه المسألة على قولين:
القول الأوَّل: (قول الجبريَّة من الجهميَّة والأشعريَّة، وطائفةٌ من الصوفيَّة والفقهاء). آمنوا بالقدر، وظنُّوا أن ذلك كافٍ في حصول المقصود، فأعرضوا عن الأسباب الشرعيَّة والأعمال الصالحة بناءً على قولهم في إنكار الأسباب بالكلِّيَّة (^٢).
وهؤلاء يشهدون قدر الله وقضاءه، ولا يشهدون أمره ونهيه، ويشهدون قيام المخلوقات به وفقرها إليه، ولا يشهدون ما أمر به وأحبه وما نهى عنه وسخطه. ويحققون الاستعانة بالله والتوكل عليه، وإظهار الفقر، والخضوع لقضائه وقدره، مع التقصير في عبادته وطاعتة وامتثال دينه وشرعه (^٣).