[١] ما أراده الله كونا لا بدَّ من وقوعه، وما أراده شرعًا لا يلزم وقوعه؛ فقد يقع وقد لا يقع، إلا أن تتعلَّق به الإرادة الكونيَّة.
[٢] ما أراده الله كونا قد يحبُّه الله ويرضاه، وقد لا يحبُّه ولا يرضاه، فالله أراد المعصية كونًا ولا يرضاها شرعًا، وما أراده الله شرعا لا بدَّ أن يحبَّه ويرضاه.
[٣] الإرادة الكونيَّة لا تستلزم الأمر إلا إذا اجتمعت مع الإرادة الشرعيَّة، والإرادة الشرعيَّة تستلزم الأمر؛ فكلُّ ما أراده الله شرعًا أمر به.
[٤] الإرادة الكونيَّة قد تكون مقصودةً لغيرها، كإرادة خلق إبليس وسائر الشرور؛ لتحصل بسبب ذلك المجاهدة والتوبة والاستغفار، وغير ذلك من المحابِّ، والإرادة الشرعيَّة مقصودةٌ لذاتها؛ فالله أراد الطاعة لنفسها ورضيها وأحبَّها (^٢).