قالوا: الربُّ سبحانه يريد الشرَّ ويفعله؛ لأن الشرَّ موجودٌ، فلا بدَّ له من خالقٍ، ولا خالق إلا الله. وهو سبحانه إنما يخلق بإرادته، فكلُّ مخلوقٍ فهو مرادٌ له، وهو فعله. ووافقوا القدريَّة على أن الفعل عين المفعول والخلق نفس المخلوق، ثم قالوا: والشرُّ مخلوقٌ له ومفعولٌ، فهو فعله وخلقه وواقعٌ بإرادته. قالوا: وإنما لم يُطلَق القول أنه يريد الشرَّ ويفعل الشرَّ أدبًا لفظيًّا فقط، كما لا يُطلَق القول بأنه ربُّ الكلاب والخنازير، ويُطلَق القول بأنه ربُّ كلِّ شيءٍ وخالقه (^٣).
_________________
(١) بدائع الفوائد (١/ ١٦٣).
(٢) انظر: شفاء العليل (٢/ ٧٣٥)، ومجموع الفتاوى (١٤/ ٢٦٧).
(٣) انظر: شفاء العليل (٢/ ٧٣٥)، ومجموع الفتاوى (١٤/ ٢٦٧).
[ ١١٣ ]