«وهي الإيمان بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما في السموات والأرض من حركةٍ ولا سكون إلا بمشيئته سبحانه؛ لا يكون في ملكه ما لا يريد» (^٢).
الأدلَّة على هذه المرتبة:
أوَّلًا: الأدلَّة من الكتاب:
[١] قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢].
[٢] قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩].
[٣] قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥].
[٤] قوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨ - ٢٩].
[٥] قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣].
_________________
(١) انظر: معارج القبول (٣/ ٩٣٩).
(٢) العقيدة الواسطية (ص: ١٠٧).
[ ٥٠ ]
[٦] قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦].
ثانيًا: الأدلَّة من السنَّة:
[١] حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يقل أحدكم: اللهمَّ اغفر لِي إِنْ شئتَ، ارحمنِي إِنْ شِئتَ، ارزقنِي إن شئت، وليعزم مسألته؛ إنه يفعل ما يشاء، لا مُكرِه له» (^١).
[٢] حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إن قلوب بَنِي آدم بين إصبعَين من أصابع الرحمن، كقلبٍ واحدٍ يصرِّفه حيث يشاء»، ثم قال رسول الله ﷺ: «اللهمَّ مصرِّفَ القلوب، صرِّف قلوبنا على طاعتك» (^٢).