تقوم العبادة على أركان، باجتماعها يحصل كمال العبودية لله عز وجل١.
وهذه الأركان هي: المحبة، والرجاء، والخوف، التي يجب اجتماعها، ولا يجوز إهمال واحد منها، كما قال علماؤنا ؤحمهم الله: من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد٢.
ويمكن بيان هذه الأركان في الوقفات التالية:
الوقفة الأولى: مع الركن الأول: محبة الله ﷿:
المحبة أصل دين الإسلام، وهي نعمة لا يدركها إلا من تفيأ ظلالها، ولذة لا يعرف حلاوتها إلا من تذوقها.
١- المراد بها: يراد بها محبة المعبود ﷻ، المتضمنة تقديم مراده ﷿ على كل شيء.
٢- مقاماتها: مقامات العبادة ثلاثة؛ التكميل والتفريغ، ودفع الضد.
وقد جمعها قول رسول الله ﷺ: " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" ٣.
فـ "ما يجده المؤمن الواجد من حلاوة الإيمان" تتبع كمال محبة العبد لله، وذلك بثلاثة أمور: تكميل هذه المحبة، وتفريعها، ودفع ضدها.
فتكميلها: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما؛ فإن محبة الله ورسوله لا يكتفي فيها بأصل الحب، بل لا بد أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما٤.
_________________
(١) ١ انظر معارج الصعود إلى تفسير سورة هود للشنقيطي ص١٣٦. ٢ انظر: العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص١٦١-١٦٢. وتوحيد الألوهية لمحمد الحمد ص٣٧. ٣ تقدم تخريجه في ص٧٥ من هذا التاب. ٤ العبودية لابن تيمية ص١٥٩-١٦٠. وانظر الدين الخالص لصديق حسن خان ٢/ ٣٦٩.
[ ٩٧ ]
وقد دل على هذا المقام قوله ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" ١.
وتفريعها: أن يحب المرء لا يحبه إلا الله.
ودفع ضدها: أن يكره ضد الإيمان أعظم من كراهته الإلقاء في النار٢؛ لأن من محبة الله بغض ما يبغضه، وأعظم ذلك الكفر.
٣- علاماتها: للمحبة علامتان، هما: اتباع الرسول ﷺ، والجهاد في سبيل الله ﷿.
اتباع الرسول ﷺ؛ فمن كان محبا لله، لزم أن يتبع الرسول ﷺ، فيصدقه فيما أخبر، ويطيعه فيما أمر، ويتأسى به فيما فعل٣. وقد أمر الله ﷿ رسوله ﷺ أن يقول لأمته: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]؛ فليست المحبة مجرد دعوى باللسان؛ بل لا بد أن يصاحبها الاتباع لرسول الله ﷺ، والسير على هداه.
الجهاد في سبيل الله ﷿: فمن كان محبا لله، لزمه أن يجاهد في سبيله؛ "لأن الجهاد حقيقته الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح، ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان"٤. وقد قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [التوبة: ٢٤] .
فتوعد من كان أهله وماله أب إليه من الله ورسوله والجهاد في سبيله بهذا الوعيد٥.
وحقيقة محبة الله ﷿ لا تتم إلا بموالاته ﷿؛ أي بموافقته فيما يحب ويكره؛ فيحب العبد ما يحبه الله، ويبغض ما يبغضه الله ﷿.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان. وصحيح مسلم، كتاب الإيمان: باب وجوب محبة رسول الله ﷺ. ٢ العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص١٦٠. وانظر الدين الخالص لصديق حسن خان ٢/ ٣٦٩. ٣ المصدر نفسه ص١٢٦-١٢٧. ٤ العبودية لابن تيمية ص١٢٧. وانظر الدين الخالص لصديق حسن خان ٢/ ٣٦١. ٥ العبودية لابن تيمية ص١٢٧.
[ ٩٨ ]
الوقفة الثانية: مع الركن الثاني: الرجاء:
١- ارتباط الرجاء بالمحبة: على حسب المحبة وقوتها يكون الرجاء؛ فكل محب راج بالضرورة؛ لأن محبته لله ﷿ تحمله على أن يرجو ما عنده سبحانه وتعالى١.
٢- المراد بالرجاء: أن يرجو العبد ما عند مولاه ﷿ من الأجر، والثواب، والرحمة، والمغفرة؛ فالعابد والمطيع يرجو الأجر والثواب والقبول، والتائب يرجو الرحمة ومغفرة الذنوب.
وهذا الرجاء ينبغي أن يكون بلا بأس من روح الله، ولا قنوط من رحمته ﷿؛ لأن الله تعالى ذم الأمرين، فقال: ﴿إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧]، وقال: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّون﴾ [الحجر: ٥٦] .
٣- المطلوب فيه: المطلوب في الرجاء كماله وغايته؛ فيرتقي العبد في الرجاء صعدا؛ من رجاء يبعث على الاجتهاد في أداء العبادة طمعا فيما يؤمله من ثواب، إلى رجاء يقدم فيه لزوم الأحكام الدينية على ما تستلذه النفس وتميل إليه، إلى رجاء لقاء الخالق سبحانه وتعالى٢، كما قال ﷿: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]، ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [العنكبوت: ٥] .
٤- من أسباب حصول الرجاء: يحصل الرجاء بأمور، منها٣.
أ- شهود كرم الله تعالى وإنعامه، وإحسانه إلى عبادة.
ب- صدق الرغبة فيما عند الله ﷿ من الثواب والنعيم.
ج- التسلح بصالح العمل، والمسابقة في الخيرات.
٥- من الأدلة على الرجاء:
تقدم آنفا دليلان، هما: قوله ﷿: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]، ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [العنكبوت: ٥] .
_________________
(١) ١ انظر مدارج السالكين لابن القيم ٢/ ٤٤. ٢ انظر المصدر نفسه ٢/ ٥٤-٥٦. ٣ انظر المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية للدكتور إبراهيم البريكان ص١٤٠.
[ ٩٩ ]
وثمة أدلة أخرى، منها:
أ- قول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٨] .
ب- قول رسول الله ﷺ: "يقول الله ﷿: أنا عند ظن عبدي بي" ١.
ج- قول رسول الله ﷺ: "لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه" ٢.
فالله ﷿ عند ظن عبده. وعلى العبد أن يحسن الظن بربه كي لا يصيبه القنوط من رحمة الله، ولا اليأس من روحه ﷿؛ فيبقى متطلعا لما عند الله من الثواب العظيم، راغبا في نيل ما ادخره لعباده المؤمنين ممن النعيم المقيم.
الوقفة الثالثة: مع الركن الثالث: الخوف من الله ﷿
١- ارتباط الخوف بالرجاء: الخوف مستلزم للرجاء، والرجاء مستلزم للخوف؛ فكل راج خائف، وكل خائف راج؛ فكل راج خائف من فوات مرجوه، وكل خائف يرجو عفو ربه ومغفرته، والخوف بلا رجاء يعتبر يأسا من روح الله وقنوطا من رحمته٣.
٢- المراد بالخوف: أن يخاف العبد مولاه ﷿ أن يصيبه بعقاب عاجل، أو آجل، فيصيبه في الدنيا بما يشاء -سبحانه- من مصيبة، أو مرض، أو قتل، أو نحو ذلك بقدرته ومشيئته.
وهذا الخوف لا يجوز تعلقه بغير الله أصلا؛ لأن هذا من لوازم الإلهية؛ فمن اتخذ مع الله ندا يخافه هذا الخوف، فهو مشرك٤؛ لأن الخوف عبودية القلب، فلا يصلح إلا الله.
ويتبع هذا الخوف: الخوف مما توعد الله به العصاة في الآخرة، من النكال والعذاب يقول تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيد﴾ [ابراهيم: من الآية١٤] .
وهذا الخوف من أعلى مراتب الإيمان؛ وإنما يكون محمودا إذا لم يوقع في القنوط من رحمة الله، أو اليأس من روحه سبحانه وتعالى٥.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ . وصحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى. ٢ صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت. ٣ انظر مدارج الساكلين لابن القيم ٢/ ٥٣. ٤ انظ تيسير العزيز الحميد لسليمان بن عبد الله ص٤٨٤. ٥ انظر المرجع نفسه ص٤٨٦.
[ ١٠٠ ]
والمطلوب في هذا الخوف: ما يحجز العبد عن المعاصي، ويبعده عن مخالفة أوامر الله.
يقول العلامة ابن القيم -﵀: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: الخوف الحمود: ما حجزك عن محارم الله١.
٣- سبب نقص الخوف من الله في نفس العبد: إذا نقص الخوف من الله ﷿ في نفس العبد؛ فذلك لنقص معرفته بربه ﷿؛ فإن أعرف الناس بالله أخشاهم له سبحانه. وكلما ازدادت معرفة العبد بربه، كلما ازداد له خشية. يقول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ [فاطر: من الآية٢٨]، ويقول ﷺ: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي" ٢، ويقول: "إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا" ٣، ويقول: "فوالله إني أعلمهم بالله، وأشدهم له خشية" ٤؛ فهو ﷺ أعلمنا بالله ﷿، وأشدنا خشية له؛ فكلما ازدادت المعرفة بالله، ازدادت الخشية له ﷿، وكذلك العكس؛ كلما نقصت المعرفة بالله، ازدادت الخشية له ﷿، وكذلك العكس؛ كلما نقصت المعرفة بالله، قل الخوف منه٥.
٤- حكم الخوف من الله ﷿: الخوف من الله ﷿ من أجل منازل الطريق، وأنفعها للقلب، وهو فرض على كل أحد٦.
٥- من الأدلة على هذا الركن:
أ- آيات يأمر الله بها عباده بالخوف منه وخشيته ﷿. يقول الله ﷾: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥] .
ويقول ﷾: ﴿فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: من الآية٤٤]؛ فأمر جلالة بالخوف منه، وجعل ذلك شرطا في تحقيق الإيمان.
_________________
(١) ١ مدارج السالكين لابن القيم ١/ ٥٥. ٢ صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب صحة من طلع عليه الفجر وهو جنب. ٣ صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب قول النبي ﷺ: "أنا أعلمكم بالله". ٤ صحيح البخاري، كتاب الاعتصام، باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع. ٥ لاحظ: أن الخشية أخص من الخوف؛ فإن خشية العلماء لله، هي خوف مقرون بمعرفة. وانظر مدارج السالكين لابن القيم ١/ ٥٤٩. ٦ انظر مدارج السالكين لابن القيم ١/ ٥٤٨.
[ ١٠١ ]
ب- آيات يمدح الله بها عباده ويثني عليهم بسبب عملهم بهذا الركن.
يقول الله ﷿ مثنيا على عباده المؤمنين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُون﴾ [المؤمنون: ٥٧]، إلى أن قال: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُون﴾ [المؤمنون: ٦١] . ومدح أنبياء ﵈ بهذه العبادة؛ فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: من الآية٩٠] . ومدح ملائكته بقوله: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠] .
ج- آيات يخبر فيها ﷿ عن جزاء من عبده بهذا الركن، يقول الله ﷿: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان﴾ [الرحمن: ٤٦]، ويقول سبحانه: ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [ابراهيم: ١٤] .
عبادة الله ﷿ بهذه الأركان مجتمعة:
تقدم أن أهل السنة والجماعة يعبدون الله ﷿ بأركان العبادة الثلاثة مجتمعة، ولا يلغون أي ركن منها١. وتقدم أنهم يوازنون بينها، بيحث لا يطغى جانب منها على الآخر٢؛ فكما أن المسلم يعبد ربه ﷿ حبا له، وطمعا في جنته، ورجاء لثوابه؛ فإنه كذلك يعبده ﷿ خشية له، وحذرا من ناره، وخوفا من عقابه.
وما أجمل كلمات العلامة ابن القيم ﵀، التي يخبر فيها عن اجتماع هذه الأركان القلبية، ويتحدث عن منزلة كل واحد منها، فيقول: "القلب في سيره إلى الله ﷿ بمنزلة الطائر. فالمحبة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه. فمتى سلم الرأس والجناحان، فالطائر جيد الطيران. ومتى قطع الرأس مات الطائر. ومتى فقد الجناحان، فهو عرضة لكل صائد وكاسر" إلى أن قال: "أكمل الأحوال: اعتدال الرجاء والخوف، وغلبة الحب؛ فالمحبة هي المركب، والرجاء حاد، والخوف سائق، والله الموصل بمنه وكرمه"٣.
_________________
(١) ١ انظر ص٩٧ من هذا الكتاب. ٢ انظر ص٤١ من هذا الكتاب وانظر إيثار الحق على الخلق لابن المرتضى ص٣٩١-٣٩٢. ٣ انظر مدارج السالكين لابن القيم ١/ ٥٥٤.
[ ١٠٢ ]