وَهُوَ الْحَاكِم الْمُحكم وَالْقَاضِي الْمُسلم الَّذِي لَا راد لحكمه وَلَا معقب لقضائه وَمن حكمه فِي حق الْعباد أَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى وَأَن سَعْيه سَوف يرى وَأَن الْأَبْرَار لفي نعيم وَأَن الْفجار لفي جحيم وَمعنى حكمه للبر والفاجر بالسعادة والشقاوة أَنه جعل الْبر والفجور سَببا يَسُوق صَاحبهمَا إِلَى السَّعَادَة والشقاوة كَمَا جعل الْأَدْوِيَة والسموم أَسبَاب تَسوق متناوليها إِلَى الشَّقَاء والهلاك
وَإِذا كَانَ معنى الْحِكْمَة تَرْتِيب الْأَسْبَاب وتوجيهها إِلَى المسببات كَانَ المتصف بهَا على الْإِطْلَاق حكما مُطلقًا لِأَنَّهُ مسبب كل الْأَسْبَاب جُمْلَتهَا وتفصيلها
وَمن الحكم ينشعب الْقَضَاء وَالْقدر فتدبيره أصل وضع الْأَسْبَاب ليتوجه إِلَى المسببات حكمه ونصبه الْأَسْبَاب الْكُلية الْأَصْلِيَّة الثَّابِتَة المستقرة الَّتِي لَا تَزُول وَلَا تحول كالأرض وَالسَّمَوَات السَّبع وَالْكَوَاكِب والأفلاك وحركاتها المتناسبة الدائمة الَّتِي لَا تَتَغَيَّر وَلَا تنعدم إِلَى أَن يبلغ الْكتاب أَجله قَضَاؤُهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى فقضاهن سبع سموات فِي يَوْمَيْنِ وَأوحى فِي كل سَمَاء أمرهَا ٤١ سُورَة فصلت الْآيَة ١٢ وتوجيه هَذِه الْأَسْبَاب بحركاتها المتناسبة المحدودة الْمقدرَة المحسوبة إِلَى المسببات الْحَادِثَة مِنْهَا لَحْظَة بعد لَحْظَة قدره فَالْحكم هُوَ التَّدْبِير الأول الْكُلِّي وَالْأَمر الأزلي الَّذِي هُوَ كلمح الْبَصَر وَالْقَضَاء هُوَ الْوَضع الْكُلِّي للأسباب الْكُلية الدائمة وَالْقدر هُوَ تَوْجِيه الْأَسْبَاب
[ ٩٢ ]
الْكُلية بحركتها الْمقدرَة المحسوبة إِلَى مسبباتها المعدودة المحدودة بِقدر مَعْلُوم لَا يزِيد وَلَا ينقص وَلذَلِك لَا يخرج عَن قَضَائِهِ وَقدره شَيْء
وَلَا تفهم ذَلِك إِلَّا بمثال ولعلك شاهدت صندوق السَّاعَات الَّتِي بهَا يتعرف أَوْقَات الصَّلَوَات وَإِن لم تشاهده فجملة ذَلِك أَنه لَا بُد فِيهِ من آلَة على شكل أسطوانة تحوي مِقْدَارًا من المَاء مَعْلُوما وَآلَة أُخْرَى مجوفة مَوْضُوعَة فِيهَا فَوق المَاء وخيط مشدود أحد طَرفَيْهِ فِي هَذِه الْآلَة المجوفة وطرفه الآخر فِي أَسْفَل ظرف صَغِير مَوْضُوع فَوق الأسطوانة المجوفة وَفِيه كره وَتَحْته طاس بِحَيْثُ لَو سَقَطت الكرة وَقعت فِي الطاس وَسمع طنينها ثمَّ يثقب أَسْفَل الْآلَة الأسطوانية ثقب بِقدر مَعْلُوم ينزل المَاء مِنْهُ قَلِيلا قَلِيلا فَإِذا انخفض المَاء انخفضت الْآلَة المجوفة الْمَوْضُوعَة على وَجه المَاء فامتد الْخَيط المشدود بهَا فحرك الظّرْف الَّذِي فِيهِ الكره تحريكا يقربهُ من الانتكاس إِلَى أَن ينتكس فتتدحرج مِنْهُ الكرة وَتَقَع فِي الطاس وتطن وَعند انْقِضَاء كل سَاعَة تقع وَاحِدَة
وَإِنَّمَا يتَقَدَّر الْفَصْل بَين الوقعتين بِتَقْدِير خُرُوج المَاء وانخفاضه وَذَلِكَ بِتَقْدِير سَعَة الثقب الَّذِي يخرج مِنْهُ المَاء وَيعرف ذَلِك بطرِيق الْحساب
فَيكون نزل المَاء بِمِقْدَار مُقَدّر مَعْلُوم بِسَبَب تَقْدِير سَعَة الثقب بِقدر مَعْلُوم
وَيكون انخفاض أَعلَى المَاء بذلك الْمِقْدَار وَبِه يتَقَدَّر انخفاض الْآلَة المجوفة وانجرار الْخَيط المشدود بهَا وتولد الْحَرَكَة فِي الظّرْف الَّذِي فِيهِ الكرة وكل ذَلِك يتَقَدَّر بتقدر سَببه لَا يزِيد وَلَا ينقص وَيُمكن أَن يَجْعَل وُقُوع الكرة فِي الطاس سَببا لحركة أُخْرَى وَتَكون الْحَرَكَة الْأُخْرَى سَببا لحركة ثَالِثَة وَهَكَذَا إِلَى دَرَجَات كَثِيرَة حَتَّى تتولد مِنْهُ حركات عَجِيبَة مقدرَة بمقادير محدودة
وسببها الأول نزُول المَاء بِقدر مَعْلُوم
فَإِذا تصورت هَذِه الصُّورَة فَاعْلَم أَن واضعها يحْتَاج إِلَى ثَلَاثَة أُمُور
[ ٩٣ ]
أَولهَا التَّدْبِير وَهُوَ الحكم بِأَنَّهُ مَا الَّذِي يَنْبَغِي أَن يكون من الْآلَات والأسباب والحركات حَتَّى يُؤَدِّي إِلَى حُصُول مَا يَنْبَغِي أَن يحصل وَذَلِكَ هُوَ الحكم
وَالثَّانِي إِيجَاد هَذِه الْآلَات الَّتِي هِيَ الْأُصُول وَهِي الْآلَة الأسطوانية لتحوي المَاء والآلة المجوفة لتوضع على وَجه المَاء وَالْخَيْط المشدود بِهِ والظرف الَّذِي فِيهِ الكرة والطاس الَّذِي يَقع فِيهِ الكرة وَذَلِكَ هُوَ الْقَضَاء
وَالثَّالِث نصب سَبَب يُوجب حَرَكَة مقدرَة محسوبة محدودة وَهُوَ ثقب أَسْفَل الْآلَة ثقبا مُقَدّر السعَة ليحدث بنزول المَاء مِنْهَا حَرَكَة فِي المَاء تُؤدِّي إِلَى حَرَكَة وَجه المَاء بنزوله ثمَّ إِلَى حَرَكَة الْآلَة المجوفة الْمَوْضُوعَة على وَجه المَاء ثمَّ إِلَى حَرَكَة الْخَيط ثمَّ إِلَى حَرَكَة الظّرْف الَّذِي فِيهِ الكرة ثمَّ إِلَى حَرَكَة الكرة ثمَّ إِلَى الصدمة بالطاس إِذا وَقعت فِيهِ ثمَّ إِلَى الطنين الْحَاصِل مِنْهَا ثمَّ إِلَى تَنْبِيه الْحَاضِرين وإسماعهم ثمَّ إِلَى حركاتهم فِي الِاشْتِغَال بالصلوات والأعمال عِنْد معرفتهم انْقِضَاء السَّاعَة وكل ذَلِك يكون بِقدر مَعْلُوم وَمِقْدَار مُقَدّر بِسَبَب تقدر جَمِيعهَا بِقدر الْحَرَكَة الأولى وَهِي حَرَكَة المَاء
فَإِذا فهمت أَن هَذِه الْآلَات أصُول لَا بُد مِنْهَا للحركة وَأَن الْحَرَكَة لَا بُد من تقدرها ليتقدر مَا يتَوَلَّد مِنْهَا فَكَذَلِك فَافْهَم حُصُول الْحَوَادِث الْمقدرَة الَّتِي لَا يتَقَدَّم مِنْهَا شَيْء وَلَا يتَأَخَّر إِذا جَاءَ أجلهَا أَي حضر سَببهَا وكل ذَلِك بِمِقْدَار مَعْلُوم وَأَن الله بَالغ أمره إِذْ جعل الله لكل شَيْء قدرا فالسموات والأفلاك وَالْكَوَاكِب وَالْأَرْض وَالْبَحْر والهواء وَهَذِه الْأَجْسَام الْعِظَام فِي الْعَالم كتلك الْآلَات وَالسَّبَب المحرك للأفلاك وَالْكَوَاكِب وَالشَّمْس وَالْقَمَر بِحِسَاب مَعْلُوم كتلك الثقبة الْمُوجبَة لنزول المَاء بِقدر مَعْلُوم وإفضاء حَرَكَة الشَّمْس وَالْقَمَر وَالْكَوَاكِب إِلَى حُصُول الْحَوَادِث فِي الأَرْض كإفضاء حَرَكَة المَاء إِلَى حُصُول تِلْكَ الحركات المفضية إِلَى سُقُوط الكرة الْمعرفَة لانقضاء السَّاعَة
[ ٩٤ ]
وَمِثَال تداعي حركات السَّمَاء إِلَى تغيرات الأَرْض هُوَ أَن الشَّمْس بحركتها إِذا بلغت إِلَى الْمشرق واستضاء الْعَالم وتيسر على النَّاس الإبصار فيتيسر عَلَيْهِم الانتشار فِي الأشغال وَإِذا بلغت الْمغرب تعذر عَلَيْهِم ذَلِك فَرَجَعُوا إِلَى المساكن وَإِذا قربت من وسط السَّمَاء وسمت رُؤُوس أهل الأقاليم حمي الْهَوَاء وَاشْتَدَّ القيظ وَحصل نضج الْفَوَاكِه وَإِذا بَعدت حصل الشتَاء وَاشْتَدَّ الْبرد وَإِذا توسطت حصل الِاعْتِدَال وَظهر الرّبيع وأنبتت الأَرْض وَظَهَرت الخضرة وَقس بِهَذِهِ الْأُمُور المشهورات الَّتِي تعرفها الغرائب الَّتِي لَا تعرفها
وَاخْتِلَاف هَذِه الْفُصُول كلهَا مُقَدّر بِقدر مَعْلُوم لِأَنَّهَا منوطة بحركات الشَّمْس وَالْقَمَر وَالشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان ٥٥ سُورَة الرَّحْمَن / الْآيَة ٥ أَي حركتهما بِحِسَاب مَعْلُوم فَهَذَا هُوَ التَّقْدِير وَوضع الْأَسْبَاب الْكُلية هُوَ الْقَضَاء وَالتَّدْبِير الأول الَّذِي هُوَ كلمح الْبَصَر هُوَ الحكم وَالله تَعَالَى حكم عدل بِاعْتِبَار هَذِه الْأُمُور وكما أَن حَرَكَة الْآلَة وَالْخَيْط والكرة لَيست خَارِجَة عَن مَشِيئَة وَاضع الْآلَة بل ذَلِك هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ بِوَضْع الْآلَة فَكَذَلِك كل مَا يحدث فِي الْعَالم من الْحَوَادِث شَرها وَخَيرهَا نَفعهَا وضرها غير خَارج عَن مَشِيئَة الله ﷿ بل ذَلِك مُرَاد الله تَعَالَى ولأجله دبر أَسبَابه وَهُوَ المعني بقوله وَلذَلِك خلقهمْ ١١ سُورَة هود / الْآيَة ١١٩
وتفهيم الْأُمُور الإلهية بالأمثلة الْعُرْفِيَّة عسير وَلَكِن الْمَقْصُود من الْأَمْثِلَة التَّنْبِيه فدع الْمِثَال وتنبه للغرض وَاحْذَرْ من التَّمْثِيل والتشبيه تَنْبِيه
قد فهمت من الْمِثَال الْمَذْكُور مَا إِلَى العَبْد من الحكم وَالتَّدْبِير وَالْقَضَاء وَالتَّقْدِير وَذَلِكَ أَمر يسير وَإِنَّمَا الخطير مِنْهُ مَا إِلَيْهِ فِي تَدْبِير الرياضيات
[ ٩٥ ]
والمجاهدات وَتَقْدِير السياسات الَّتِي تُفْضِي إِلَى مصَالح الدّين وَالدُّنْيَا وَبِذَلِك اسْتخْلف الله عباده فِي الأَرْض واستعمرهم فِيهَا لينْظر كَيفَ يعْملُونَ
وَإِنَّمَا الْحَظ الديني من مُشَاهدَة هَذَا الْوَصْف لله تَعَالَى أَن يعلم أَن الْأَمر مفروغ مِنْهُ وَلَيْسَ بالأنف وَقد جف الْقَلَم بِمَا هُوَ كَائِن وَأَن الْأَسْبَاب قد تَوَجَّهت إِلَى مسبباتها وانسياقها إِلَيْهَا فِي أحيانها وأجالها حتم وَاجِب فَكل مَا يدْخل فِي الْوُجُود فَإِنَّمَا يدْخل بِالْوُجُوب فَهُوَ وَاجِب أَن يُوجد وَإِن لم يكن وَاجِبا لذاته وَلَكِن وَاجِب بِالْقضَاءِ الأزلي الَّذِي لَا مرد لَهُ فَيعلم أَن الْمَقْدُور كَائِن وَأَن الْهم فضل فَيكون العَبْد فِي رزقه مُجملا فِي الطّلب مطمئن النَّفس سَاكن الجأش غير مُضْطَرب الْقلب
فَإِن قلت فَيلْزم مِنْهُ إشْكَالَانِ
أَحدهمَا أَن الْهم كَيفَ يكون فضلا وَهُوَ أَيْضا مَقْدُور لِأَنَّهُ قدر لَهُ سَبَب إِذا جرى سَببه كَانَ حُصُول الْهم وَاجِبا
وَالثَّانِي أَن الْأَمر إِذا كَانَ مفروغا مِنْهُ فَفِيمَ الْعَمَل وَقد فرغ هُوَ عَن سَبَب السَّعَادَة والشقاوة
فَالْجَوَاب عَن الأول أَن قَوْلهم الْمَقْدُور كَائِن والهم فضل لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنه فضل على الْمَقْدُور خَارج عَنهُ بل أَنه فضل أَي لَغْو لَا فَائِدَة فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يدْفع الْمَقْدُور وَلِأَن سَبَب الْهم بِمَا يتَوَقَّع كَونه هُوَ الْجَهْل الْمَحْض لِأَن ذَلِك إِن قدر كَونه فالحذر والهم لَا يَدْفَعهُ وَهُوَ استعجال نوع من الْأَلَم خوفًا من وُقُوع الْأَلَم وَإِن لم يقدر كَونه فَلَا معنى للهم بِهِ فبهذين الْوَجْهَيْنِ كَانَ الْهم فضلا
وَأما الْعَمَل فَجَوَابه قَوْله ﷺ اعْمَلُوا فَكل ميسر لما خلق لَهُ
[ ٩٦ ]
وَمَعْنَاهُ أَن من قدرت لَهُ السَّعَادَة قدرت بِسَبَب فيتيسر لَهُ أَسبَابهَا وَهُوَ الطَّاعَة وَمن قدرت لَهُ الشقاوة وَالْعِيَاذ بِاللَّه قدرت بِسَبَب وَهُوَ بطالته عَن مُبَاشرَة أَسبَابهَا
وَقد يكون سَبَب بطالته أَن يسْتَقرّ فِي خاطره إِنِّي إِن كنت سعيدا فَلَا أحتاج إِلَى الْعَمَل وَإِن كنت شقيا فَلَا يَنْفَعنِي الْعَمَل وَهَذَا جهل فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَنه إِن كَانَ سعيدا فَإِنَّمَا يكون سعيدا لِأَنَّهُ يجْرِي عَلَيْهِ أَسبَاب السَّعَادَة من الْعلم وَالْعَمَل وَإِن لم يَتَيَسَّر لَهُ ذَلِك وَلم يجر عَلَيْهِ فَهُوَ أَمارَة شقاوته
ومثاله الَّذِي يتَمَنَّى أَن يكون فَقِيها بَالغا دَرَجَة الْإِمَامَة فَيُقَال لَهُ اجْتهد وَتعلم وواظب فَيَقُول إِن قضى الله ﷿ لي فِي الْأَزَل بِالْإِمَامَةِ فَلَا أحتاج إِلَى الْجهد وَإِن قضى لي بِالْجَهْلِ فَلَا يَنْفَعنِي الْجهد فَيُقَال لَهُ إِن سلط عَلَيْك هَذَا الخاطر فَهَذَا يدل على أَنه قضى لَك بِالْجَهْلِ فَإِن من قضى لَهُ فِي الْأَزَل بِالْإِمَامَةِ فَإِنَّمَا يَقْضِيهَا بأسبابها فَيجْرِي عَلَيْهِ الْأَسْبَاب ويستعمله بهَا وَيدْفَع عَنهُ الخواطر الَّتِي تَدعُوهُ إِلَى الكسل والبطالة بل الَّذِي لَا يجْتَهد لَا ينَال دَرَجَة الْإِمَامَة قطعا وَالَّذِي يجْتَهد ويتيسر لَهُ أَسبَابهَا يصدق رجاؤه فِي بُلُوغهَا إِن استقام على جهده إِلَى آخر أمره وَلم يستقبله عائق يقطع عَلَيْهِ الطَّرِيق فَكَذَلِك يَنْبَغِي أَن يفهم أَن السَّعَادَة لَا ينالها إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم وسلامة الْقلب صفة تكتسب بالسعي كفقه النَّفس وَصفَة الْإِمَامَة من غير فرق
نعم الْعباد فِي مُشَاهدَة الحكم على دَرَجَات فَمن نَاظر إِلَى الخاتمة أَنه بِمَاذَا يخْتم لَهُ وَمن نَاظر إِلَى السَّابِقَة أَنه بِمَا قضى لَهُ فِي الْأَزَل وَهُوَ أَعلَى لِأَن الخاتمة تبع السَّابِقَة وَمن تَارِك للماضي والمستقبل هُوَ ابْن وقته فَهُوَ نَاظر إِلَيْهِ رَاض بمواقع قدر الله ﷿ وَمَا يظْهر مِنْهُ وَهُوَ أَعلَى مِمَّا قبله وَمن تَارِك للْحَال والماضي والمستقبل مُسْتَغْرق الْقلب بالحكم ملازم فِي الشُّهُود وَهَذِه هِيَ الدرجَة الْعليا
[ ٩٧ ]