هُوَ الْعَلِيم الحفيظ فَمن رَاعى الشَّيْء حَتَّى لم يغْفل عَنهُ ولاحظه مُلَاحظَة دائمة لَازِمَة لُزُوما لَو عرفه الْمَمْنُوع عَنهُ لما أقدم عَلَيْهِ سمي رقيبا فَكَأَنَّهُ
[ ١١٧ ]
يرجع إِلَى الْعلم وَالْحِفْظ وَلَكِن بِاعْتِبَار كَونه لَازِما دَائِما بِالْإِضَافَة إِلَى مَمْنُوع عَنهُ محروس عَن المتناول تَنْبِيه
وصف المراقبة للْعَبد إِنَّمَا يحمد إِذا كَانَت مراقبته لرَبه وَقَلبه وَذَلِكَ بِأَن يعلم أَن الله تَعَالَى رقيبه وَشَاهده فِي كل حَال وَيعلم أَن نَفسه عَدو لَهُ وَأَن الشَّيْطَان عَدو لَهُ وأنهما ينتهزان مِنْهُ الفرص حَتَّى يحملانه على الْغَفْلَة والمخالفة فَيَأْخُذ مِنْهُمَا حذره بِأَن يُلَاحظ مكانهما وتلبيسهما ومواضع انبعاثهما حَتَّى يسد عَلَيْهِمَا المنافذ والمجاري فَهَذِهِ مراقبته