هُوَ الَّذِي يقصم ظُهُور العتاة وينكل بالجناة ويشدد الْعقَاب على الطغاة وَذَلِكَ بعد الْإِعْذَار والإنذار وَبعد التَّمْكِين والإمهال وَهُوَ أَشد للانتقام من المعاجلة بالعقوبة فَإِنَّهُ إِذا عوجل بالعقوبة لم يمعن فِي الْمعْصِيَة فَلم يسْتَوْجب غَايَة النكال فِي الْعقُوبَة تَنْبِيه
الْمَحْمُود من انتقام العَبْد أَن ينْتَقم من أَعدَاء الله تَعَالَى وأعدى الْأَعْدَاء
[ ١٣٩ ]
نَفسه وَحقه أَن ينْتَقم مِنْهَا مهما قارفت مَعْصِيّة أَو أخلت بِعبَادة كَمَا نقل عَن أبي يزِيد ﵀ أَنه قَالَ تكاسلت نَفسِي عَليّ فِي بعض اللَّيَالِي عَن بعض الأوراد فعاقبتها بِأَن منعتها المَاء سنة فَهَكَذَا يَنْبَغِي أَن يسْلك سَبِيل الانتقام