عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ-: "لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة" (١) . رواه أبو داود.
ــ
مناسبة الباب لكتاب التوحيد: أنه يجب احترام أسماء الله وصفاته؛ فلا يُسأل عن شيء من المطالب الدنيوية بوجهه الكريم؛ بل يُسأل به أهمّ المطالب وأعظم المقاصد وهو الجنة، فهذا من حقوق التوحيد.
لا يُسأل: رُوي بالنفي ورُوي بالنهي.
بوجه الله: هو صفة من صفاته الذاتية يليق بجلاله وعظمته.
إلا الجنة: أو ما هو وسيلةٌ إليها من المقاصد العظام.
المعنى الإجمالي للحديث: ينهى -ﷺ- أن يُسأل بوجه الله الكريم الأمور الحقيرة وحوائج الدنيا؛ إجلالًا لله وتعظيمًا له، ويقصر -ﷺ- السؤال بوجه الله على الجنة التي هي غاية المطالب.
مناسبة الحديث للباب: أن فيه النهي عن أن يُسأل بوجه الله غير الجنة.
ما يستفاد من الحديث:
١- إثبات الوجه لله سبحانه على ما يليق بجلاله كسائر صفاته.
_________________
(١) أخرجه أبو داود برقم "١٦٧١".
[ ٣٧٤ ]
٢- وجوب تعظيم الله واحترام أسمائه وصفاته.
١- جواز سؤال الجنة –والأمور الموصِّلة إليها- بوجه الله والمنع من أن يُسأل به شيءٌ من حوائج الدنيا.
* * *
[ ٣٧٥ ]