الفصل السادس: الشيعة
الشيعة هم الذين شايعوا عليا ﵁ على الخصوص. وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية، إما جليا، وإما خفيا. واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده. وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة وينتصب الإمام بنصبهم، بل هي قضية أصولية، وهي ركن الدين، لا يجوز للرسل ﵈ إغفاله وإهماله، ولا تفويضه إلى العامة وإرساله.
ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبا عن الكبائر والصغائر. والقول بالتولي والتبري قولا، وفعلا، وعقدا، إلا في حال التقية.
[ ١ / ١٤٦ ]
ويخالفهم بعض الزيدية في ذلك، ولهم في تعدية الإمام كلام وخلاف كثير. وعند كل تعدية وتوقف: مقالة، ومذهب، وخبط.
وهم خمس فرق: كيسانية، وزيدية، وإمامية، وغلاة، وإسماعيلية. وبعضهم يميل في الأصول إلى الاعتزال، وبعضهم إلى السنة، وبعضهم إلى التشبيه.
[ ١ / ١٤٧ ]