تشبيههم لاتحاد المسيح بالله باتحاد الشمس وشعاعها؛ إنما جاء لأنهم يعتقدون أن المسيح هو (الكلمة) وروح القدس هو (الحياة) فهي في الحقيقة كالصفات عند المسلمين، ولكن عندهم أن الصفات يجوز أن تكون مباينة للموصوف ومتصلة به في آن واحد.
ويمثلون على ذلك ببعض صفات الشمس، كالشعاع والحرارة والضياء، فهي
_________________
(١) مجموع الفتاوى (٢/ ٣٤٦).
(٢) المصدر السابق (١٥/ ٢٢٨)، وانظر: الرد على البكري (ص ٣٢٧).
[ ١٤٢ ]
صفات مباينة ومنفصلة عن الموصوف (الشمس) وهي مع ذلك متصلة به (^١).
وبهذا يتبين أصل شبهتهم، ومن أين دخلت عليهم، ووجه هذا التشبيه والتمثيل الذي ذكروه.