وهذه أيضًا لم تكن خصيصة لعيسى -﵇- قال شيخ الإسلام -﵀-: «وكذلك الملك يخلق النطفة في الرحم بإذن الله» (^٣).
وهكذا كل دليل يحتج به النصارى على ألوهية المسيح -﵇- فهو لا يخرج عن هذه القاعدة، فإما أن يكون مشتركًا بينه وبين سائر الخلق وإما أن يكون ممتنعًا في حق كل أحد، كما أوضح ذلك شيخ الإسلام -﵀- أوضح بيان (^٤).
_________________
(١) انظر: مجموع الفتاوى (٢/ ٣٤٧).
(٢) المصدر السابق (٢/ ٣٤٦).
(٣) الجواب الصحيح (٣/ ٢٥١). وشبيه ذلك أيضا قلب موسى للعصا إلى ثعبان عظيم بإذن الله، وتكليم الجمادات للنبي محمد -ﷺ- كما كان يسلم عليه الحجر، ويحن الجذع لفقده.
(٤) ومما استدل به النصارى على ألوهية المسيح، وهو مشترك بينه وبين غيره: شفاؤه للمرضى بإذن الله فقد حدث هذا لآخرين كُثر منهم نبينا محمد -ﷺ-. بل قد جاء شفاء المرضى في كتابهم المقدس عن غير واحد: منهم اليشع كما جاء في (سفر الملوك الثاني ص ٥ عدد ١٠) ومنهم بولس كا جاء في (أعمال الرسل ص ١٤ عدد ٨) ومنهم بطرس الرسول كما جاء في (أعمال الرسل ص ٥ عدد ١٤) وغيرهم. وانظر كتاب: رد السهام عن الأنبياء الأعلام -﵈- في دفع شبهات المنصرين عن أنبياء رب العالمين.
[ ١٤٧ ]