قال ﵀: «والذين يعظمون القبور والمشاهد: لهم شبهٌ شديد بالنصارى حتى إني لما قدمت القاهرة اجتمع بي بعض معظميهم من الرهبان، وناظرني في المسيح ودين النصارى، حتى بينت له فساد ذلك وأجبته عما يدعيه من الحجة.
وبلغني بعد ذلك أنه صنف كتابًا في الرد على المسلمين، وإبطال نبوة محمد -ﷺ-، وأحضره إلي بعض المسلمين، وجعل يقرأه علي لأجيب عن حجج النصارى وأبين فسادها.
وكان من أواخر ما خاطبت به النصراني: أن قلت له: أنتم مشركون، وبينت من شركهم ما هم عليه من العكوف على التماثيل والقبور وعبادتها والاستغاثة بها.
قال لي: نحن ما نشرك بهم ولا نعبدهم وإنما نتوسل بهم كما يفعل المسلمون إذا جاءوا إلى قبر الرجل الصالح فيتعلقون بالشباك الذي عليه ونحو ذلك.
فقلت له: وهذا أيضًا من الشرك ليس هذا من دين المسلمين وإن فَعلَهُ الجهال.
_________________
(١) انظر: مجموع الفتاوى (٢٧/ ٤٥٥ - ٤٦١).
[ ١٦٥ ]
فأقر أنه شرك.
حتى إن قسيسًا كان حاضرًا في هذه المسألة، فلما سمعها قال: نعم على هذا التقدير نحن مشركون» (^١).