كما يحتاج المناظر لاستخدام أسلوب الوعظ والتذكير، فإنه يحتاج في بعض الأحيان لاستخدام أسلوب الزجر والوعيد، ومن مظاهر ذلك ما قام به شيخ الإسلام مع مخالفيه في المناظرة الرفاعية، فإنه مع استخدامه لأسلوب الوعظ والتوجيه والنصح والبيان والإرشاد، إلا أنه لم يغفل الجانب الآخر عند الحاجة إليه، ومن ذلك ما حكاه من فعله مع كبير مشايخ الرفاعية حيث قال: «وخوفته من عاقبة الإصرار على البدعة، وأن ذلك يوجب عقوبة فاعله» (^٥).
_________________
(١) مجموع الفتاوى (٣/ ١٧٩).
(٢) رواه البخاري، كتاب الرقائق، باب الخوف من الله (٦٤٨١)، ومسلم، كتاب التوبة (٢٧٥٧).
(٣) مجموع الفتاوى (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١).
(٤) انظر: مجموع الفتاوى (٧/ ٥٩٤).
(٥) مجموع الفتاوى (١١/ ٤٥٠).
[ ١٢٨ ]