غَفلَة الْكَاتِب وسهوه وَيتَصَوَّر على وُجُوه
الأول إِن الَّذِي كَانَ يلقى الْعبارَة على الْكَاتِب ألْقى مَا ألْقى أَو الْكَاتِب لم يفهم فَكتب مَا كتب
وَالثَّانِي أَن الْحُرُوف العبرانية اليونانية كَانَت متشابهة فَكتب أَحدهمَا بدل الآخر
وَالثَّالِث أَن الْكَاتِب ظن الْأَعْرَاب خطا أَو الْخط الَّذِي كَانَ يكْتب عَلَيْهِ جُزْء الْحَرْف أَو مَا فهم أصل الْمطلب فَأصْلح الْعبارَة وَغلط
[ ١٥٧ ]
وَالرَّابِع أَن الْكَاتِب انْتقل من مَوضِع إِلَى مَوضِع فَلَمَّا تنبه لم يرض بمحو مَا كتب وَكتب من الْموضع الَّذِي كَانَ ترك مرّة أُخْرَى وابقى مَا كتبه قبل أَيْضا
وَالْخَامِس أَن الْكَاتِب ترك شَيْئا فَبعد مَا كتب شَيْئا آخر تنبه وَكتب الْعبارَة المتروكة بعده فانتقلت الْعبارَة من مَوضِع إِلَى مَوضِع آخر
وَالسَّادِس أَن نظر الْكَاتِب أَخطَأ وَوَقع على سطر آخر فَسَقَطت عبارَة مَا
وَالسَّابِع أَن الْكَاتِب غلط فِي فهم الْأَلْفَاظ المخففة فَكتب على فهمه كَامِلَة فَوَقع الْغَلَط
وَالثَّامِن أَن جهل الْكَاتِبين وغفلتهم منشأ عَظِيم لوُقُوع ويريوس ريدنك بِأَنَّهُم فَهموا عبارَة الْحَاشِيَة أَو التَّفْسِير جُزْء الْمَتْن فأدخلوها