وصل كتابكُمْ الْكَرِيم وانكشفت الْحَالَات وتأسفت على أَنكُمْ شرفتم بَيْتِي وَمَا كنت حَاضرا وَرَجَعْتُمْ بِلَا نيل الْمَقْصُود لكني مَعْذُور مَا كنت مطلعا على عزم مجيئكم من قبل
وَمَا قلت للفاضل أَمِير الله فِي مجيئكم على بَيْتِي غير أَنِّي قلت فِي جَوَاب بعض أَقْوَاله هَذَا الْكَلَام يَقِينا أَن كَانُوا طالبي المناظرة عَلَانيَة فَلَا بُد من الملاقاة أَولا وَمَا أمرت كَمَا أشرتم وَظهر من مكتوبكم أَن مقصودكم المباحثة الْعَلَانِيَة فِي مجمع الْأَشْخَاص من الْفَرِيقَيْنِ
[ ٤٥ ]
وَهَذِه الطَّرِيقَة وَإِن لم تكن عِنْدِي مفيدة إِفَادَة كَثِيرَة لكني لست بِخَارِج عَن إطاعة أَمركُم وأشاور أَولا فِي تعْيين الْيَوْم وَالْوَقْت اثْنَيْنِ أَو ثَلَاثَة من أُمَرَاء الإنكليز ثمَّ أخْبركُم وَينْعَقد محفل المناظرة بعده
والمستحسن أَن يُرَاعى فِي هَذِه المباحثة هَذِه الْأُمُور
الْأَمر الأول أَن تكون المناظرة فِي النّسخ والتحريف كَمَا استدعيتم
وَالثَّانِي يتَكَلَّم فِي أَمر يكون مُخْتَار الطَّرفَيْنِ
وَالثَّالِث أَن لَا يذكر أَمر خَارج عَن الْبَحْث فِي أثْنَاء المناظرة
وَالرَّابِع أَن يكون وَاحِد حكما يُقَال لَهُ جيرمن فِي عرف الانكليز لِئَلَّا يكون محفل المناظرة عَارِيا من حسن الإنتظام والتهذيب فَقَط ٢٣ مارس سنة ١٨٥٤ م