وصل كتابكُمْ الْكَرِيم وانكشفت الْحَالَات وَمَا كتبتم من شكاية الْحَكِيم مُحَمَّد وَزِير خَان فَجَوَابه أَن ظَنّه إِن كَانَ أَنه مَا حصل لَهُ فرْصَة بَيَان المطالب وإظهارها فِي ذَلِك الْيَوْم فَقولُوا لَهُ أَن تَنْعَقِد جلْسَة المباحثة مرّة أُخْرَى وَأَنا القسيس فرنج راضيان بِكَمَال الرِّضَا على هَذَا الْأَمر ليرتفع عذر الْحَكِيم مُحَمَّد وَزِير خَان وَهُوَ يذكر أَدِلَّة تثبت أَن الْإِنْجِيل مَا بقى على أَصله وَوَقع فرق فِي تعليماته وَأَحْكَامه وَالْإِنْجِيل المستعمال الْآن غير الْإِنْجِيل الَّذِي كَانَ فِي زمَان مُحَمَّد ﷺ لِأَنِّي تمنييت إِثْبَات هَذِه الْأَمر من جَانب الْفَاضِل وَمَا فعله
[ ١٢٥ ]
وَإِذا ثَبت أَن الْإِنْجِيل مَا بقى على أَصله ثَبت أَن المباحثة تمت على مَا كَانَ مرامكم وَإِلَّا يُرْجَى أَن يباحث فِي الْمسَائِل الْبَاقِيَة بِأَن توردوا إعتراضات فِي ألوهية الْمَسِيح وتثليث ذَات الله وَهَذَا العَبْد يذكر أَدِلَّة يُنكر المسيحيون لأَجلهَا رِسَالَة رَسُول الْإِسْلَام وحقية الْقُرْآن
وَإِن لم يكن فرْصَة الْإِقَامَة فِي أكبر أباد فليجعل الْحَكِيم فَاضلا من فضلاء هَذَا الْبَلَد شَرِيكا لَهُ ويوصل هَذِه المباحثة إِلَى الإختتام فَقَط وَرَأَيْت نمرة صفحة حل الأشكال واطلعت على مَا كتبت
وَكَانَ سَبَب عدم تذكري هَذَا الْمقَام أَنكُمْ نقلتم مطَالب الصفحة الْمَذْكُورَة بِأَلْفَاظ أُخْرَى وَاعْلَمُوا يَقِينا أَن إحالتي إِلَى الصفحة السِّتين مَا كَانَت لأجل إيذائكم بل لما وصلت وَقت التبع إِلَى هَذِه الصفحة ظَنَنْت أَنكُمْ أَخَذْتُم الْمَقْصُود من هَذِه الصفحة ١٤ نيسان إبريل الفرنجي سنة ١٨٥٤ م