وصل كتابكُمْ الْكَرِيم فِي جَوَاب الْكِتَابَيْنِ وانكشف الْحَال وكتبتم بِنَاء على وَجه غير ضَرُورِيّ أَن مَسْأَلَة التَّثْلِيث تقدم على مَسْأَلَة إِثْبَات نبوة نَبِي
[ ٥٧ ]
الْإِسْلَام وَكَانَ اللَّائِق عدم تَغْيِير الْأَمر الَّذِي جوزت عَن مَحَله كَمَا لم أغير الْأُمُور المجوزة لكم
وَلَا عذر لي فِي مباحثة التَّثْلِيث وَأَقْبل تَقْدِيم هَذَا المبحث على مَبْحَث النُّبُوَّة بِشَرْط أَن تتوجهوا توجيها تَاما إِلَى اختتام المباحثة وَمَا كتبتم من حضوري كل يَوْم فِي جلْسَة المباحثة فقد كتبت أَولا فِي جَوَاب كتابكُمْ الْمَكْتُوب ٣٠ مارس أَن حضوري وَحُضُور أُمَرَاء الإنكليز كل يَوْم غير مُمكن
نعم يعين فِي كل أُسْبُوع أَيَّام لحضور جلسات المباحثة وَهَذَا الْأَمر أَيْضا مَوْقُوف على رُجُوع القسيس فرنج وأظن أَن الْأُسْبُوع الأول لَا ينْعَقد فِيهِ أَزِيد من جلستين لِأَن يَوْم صلب الْمَسِيح يكون فِيهِ لَكِن الأسابيع الَّتِي بعده فالأغلب أَن يعين من كل مِنْهَا ثَلَاثَة أَيَّام أَو أَرْبَعَة أَيَّام لهَذَا الْأَمر فَقَط
٣ - نيسان ابريل سنة ١٨٥٤