التَّصْحِيح الخيالي والإصلاح وَهَذَا أَيْضا وَقع على وُجُوه
الأول إِن الْكَاتِب فهم الْعبارَة الصَّحِيحَة فِي نفس الْأَمر نَاقِصَة أَو غلط فِي فهم الْمطلب أَو تخيل أَن الْعبارَة غلط بِحَسب الْقَاعِدَة وَمَا كَانَت غَلطا لَكِن هَذَا الْغَلَط كَانَ صادرا عَن المُصَنّف فِي نفس الْأَمر
[ ١٥٨ ]
وَالثَّانِي أَن بعض الْمُحَقِّقين اكتفوا على إصْلَاح الْغَلَط بِحَسب الْقَاعِدَة فَقَط بل بدلُوا الْعبارَة الغبارة الفصيحة بالفصيحة أَو اسقطوا الفضول أوالألفاظ المترادفة الَّتِي لم يظْهر لَهُم فرق فِيهَا
وَالثَّالِث وَهُوَ أَكثر الْوُجُوه وقوعا أَنهم سووا الفقرات المتقابلة وَهَذَا التَّصَرُّف وَقع فِي الْإِنْجِيل خُصُوصا وَلأَجل ذَلِك كثر الْإِلْحَاق فِي رسائل بولس لتَكون الْعبارَات الَّتِي نقلهَا عَن الْعَهْد الْعَتِيق مطبقة للتَّرْجَمَة اليونانية
وَالرَّابِع أَن بعض الْمُحَقِّقين جعل الْعَهْد الْجَدِيد مطابقا للتَّرْجَمَة اللاتينية