١ السمنية السَمَنيّة أو الشُّمَنية لفظ مشتق من اللغة البالية سَمَنَه، والتي بدورها مشتقة من السنسكريتية … وتلفظ شرَمَنَه.
_________________
(١) انظر: أصول الدين، للبغدادي (ص ١٠ - ١١، وص ١٧٩، وص ٣١٩ - ٣٢٠)، ولسان العرب لابن منظور، (١٣/ ٢٢٠)، والإبانة لابن بطة، كتاب الإيمان (١/ ٣٨١)، وكتاب تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة للبيروني (ص ٩٣، ١٢٢، ٢٠٩، ٢٧٧، ٤٧٨)، والتسعينية لابن تيمية (١٤٦/ ١ - ١٤٩). قال الباحث ياسر قاضي: "ومن الجدير بالذكر أنني بحثت عن معلومات حول هذه الفرقة في كثير من المصادر الإنجليزية، فلم أجد لها ذكر أصلا (إلا ما وجدت عن ديانة (الشمن) الذي سأذكره بعد قليل)، مما يدل على أن المسلمين اهتموا غاية الاهتمام بذكر عقائد وتاريخ الملل الأخرى، ولهم قدم سبق في هذا العلم، فلولا كتب المسلمين في علم الملل والنحل، لضاع الكثير من المعلومات عن الأديان والملل القديمة" كتاب مقالات الجهم بن صفوان وأثرها على الفرق الإسلامية ١/ ٨٣.
[ ١ / ٢٢٢ ]
٢ وقيل: إن السمنية (وقيل: الشمنية) بضم السين وفتح الميم كلمة معربة (^١)، وكانت تلفظ بالشرَمَنَة أو الشمَنية، حسب اللغة البالية التي اشتُقت منها، لوصف هذه الجماعة.
٣ ونسب بعضهم تسميتها بالسمنية إلى بلدة سومنات الواقعة في بالهند، حيث كانت نشأتهم.
معناها:
قيل: تعني الباحث أو المتصوف.
وقيل: الكلمة مشتقة من (ش ر م) بمعنى اجتهد في التنسك. حقيقتها:
ذكرت عدة أقوال بشأن أصولها منها:
١ أنها فئة مستقلة عن البوذية والهندوسية، وأنها أسبق، وأنها حركات صوفية ظهرت في الألفية الأولى قبل الميلاد في الهند، وقامت على مبادئها البوذية والجاينية وبعض الفرق الصوفية الهندوسية، وأنها مبنية على عقائد مشتركة كالتناسخ والكارما ولكنها سلكت منهجًا حرًا في التعبد والتنسك لا يلتزم بطقوس ولا نصوص (^٢).
٢ القول بأن السمنية هي البوذية.
فقد ذكر أبو الريحان البيروني السمنية بلفظ الشُّمَنية في كتابه: "تحقيق ما للهند من مقولة"، قائلًا بأنهم "أصحاب البُدّ" أي البوذيون وبأن خراسان وفارس والعراق والموصل إلى حدود الشام كانت قديمًا على دين هؤلاء حتى ظهور زرادشت الذي دعا إلى المجوسية، فلما انتشرت المجوسية على أيدي الملوك بعده في فارس والعراق انجلت السمنية إلى مشارق بلخ وبقي المجوس بأرض الهند (^٣)