قال الناظم عبد القاهر بن عبد الواحد التبريزي ﵀، مجزوء الرجز:
١ - كم بين بان الأجرع ورامية ولعلع من قلب صب موجع سكران وجد لا يعي
٢ - تراه ما بين الحلل جريح أسياف المقل فارفق به ولا تسل عن قلبه المضيع
٣ - ود الحمى فأخلصا إذ حقه قد حصحصا فوده أن يخلصا من الحضيض الأوضع
٤ - إلى المقام الأول ومعهد الأنس الحلي والمربع السامي العلي سقيا له من مربع
٥ - رحلت عن ذاك الفضا لا باختياري والرضا فيا زمانا قد مضى إن عاد ماض فارجع
٦ - واركع إذا الليل دجى ركوع خوف ورجا وعدّ في سفن النجا إلى الفضاء الأوسع
[ ١٦ ]
٧ - عليك بالتهجد وقم طويلا واسجد وبت نديم الفرقد واشرب كؤوس الأدمع
٨ - قف عند حكم المصحف من غير ما تحرف ولا تخض وقعت في أقوال أهل البدع
٩ - فإنه كلامه أعيى الورى نظامه وبهرت أحكامه الغر جميع الشيع
١٠ - منه كما جاء بدا وكن به معتضدا ولا تجادل أحدا في آية وارتدع
١١ - ولا تؤل ما ورد لله من سمع ويد وقل هو الله أحد قول امرئ متبع
١٢ - وأنه ﷿ كلم موسى ذا الوجل لما تجلى للجبل جهرا كلاما مسمع
١٣ - أصغى إليه فوعى بأذنه ما سمعا ثم أجاب مسرعا جواب ثبت أروع (١)
_________________
(١) أي ملهم (النهاية ٢/ ٢٧٧).
[ ١٧ ]
١٤ - ولا توافق من غوى وقل بأن ذا القوى حقا على العرش استوى كما أراد فاسمع
١٥ - وهو تعالى في السما عال ومعنا أينما بغير كيف لا كما يخطر للمبتدع
١٦ - من قاسه من البشر بخلقه فقد كفر وقد أطاع ونصر أمر الهوى المتبع
١٧ - ويلاه من وزن العمل وبحره عندي وشل (١) قد غاض (٢) طاميه وقل فما ترى من منبع
١٨ - واعترضت جهنم ونارها تضطرم وكب فيها المجرم وقيل يا نار ابلعي
١٩ - وجنة الفردوس قد تزخرفت لمن عبد وقام ليلا وسجد في طمره المرقع
_________________
(١) أي قليل (النهاية ٥/ ١٨٩).
(٢) أي غار ونقص (النهاية ٣/ ٤٠١).
[ ١٨ ]
٢٠ - ونهدت أبكارها واطردت أنهارها وغردت أطيارها في كل غصن مونع (١)
٢١ - يا من له تبتلي في كل ليل أليل ومن إليه موئلي دون الورى ومفزع
٢٢ - صل على خير البشر من كل أنثى وذكر محمد وجه القمر ذي الجانب الممنع
_________________
(١) مصدر ينع ينيع، أي أدرك النضج (النهاية ٥/ ٣٠٣).
[ ١٩ ]