قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: ٤].
وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨١].
وقال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
وقال ﷿: ﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٩ - ٣١].
وعن ابن عباس ﵁ قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إنكم ملاقوا الله حفاة، عراة، مشاة، غرلا». متفق عليه (١).
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه
_________________
(١) البخاري (رقم ٣٣٤٩)، ومسلم (رقم ٢٨٦٠).
[ ٢٥ ]
وسلم -: «تحشرون حفاة، عراة، غرلا»، قالت عائشة ﵂: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض، فقال: «الأمر أشد من أن يهمهم ذاك». متفق عليه (١).
وعن عدي بن حاتم ﵁ قال: "بينما أنا عند النبي - ﷺ - إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: يا عدي، هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال: «فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله».
قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دُعّار طي الذين قد سعَّروا البلاد.
«ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى»، قلت: كسرى بن هرمز؟
قال: «كسرى بن هرمز، ولئن طالبت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقول: ألم أرسل إليك رسولا فبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه ولا يرى إلا جهنم، وينظر يساره فلا يرى إلا جهنم، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد تمرة فبكلمة طيبة».
قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة ولا تخاف إلا الله تعالى، وكنت فيمن أفتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال أبو القاسم - ﷺ - يخرج ملئ كفه". متفق عليه، واللفظ للبخاري (٢).
* * * * *
_________________
(١) البخاري (رقم ٦٥٢٧)، ومسلم (رقم ٢٨٥٩).
(٢) البخاري (رقم ١٤١٣)، ومسلم (رقم ١٠١٦).
[ ٢٦ ]
(١٣)