قال الله تعالى: ﴿مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٣٩].
وقال ﵎: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨].
وقال ﵎: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥].
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء».
ثم قال رسول الله - ﷺ -: «اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك». رواه مسلم (١).
وعن عامر بن واثلة أنه سمع عبد الله بن مسعود ﵁ يقول: "الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وُعظ بغيره".
فأتى رجلا من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقال له: حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول ابن مسعود فقال: "وكيف يشقى
_________________
(١) مسلم (رقم ٢٦٥٤).
[ ٤٢ ]
رجل بغير عمل؟ ".
فقال له الرجل: "أتعجب من ذلك؟ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم يقول: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك ثم يقول: يا رب، أجله، فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك ثم يقول: يا رب، رزقه، فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص». رواه مسلم (١).
* * * * *
_________________
(١) مسلم (رقم ٢٦٥٤).
[ ٤٣ ]
(٢٥)