قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٧].
وعن أبي شريح ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»، قيل: من يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه». متفق عليه (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته» قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: «يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت». متفق عليه (٢).
وعن ابن عباس ﵄ أن النبي - ﷺ - قال لوفد عبد القيس: «وآمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟» قالوا: الله ورسوله أعلم.
_________________
(١) البخاري (رقم ٦٠١٩)، ومسلم (رقم ٤٨).
(٢) البخاري (رقم ٥١٨٥)، ومسلم (رقم ٤٧).
[ ٤٨ ]
قال: «شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتعطوا الخمس من المغنم». متفق عليه (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي - ﷺ -: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن». رواه البخاري ومسلم (٢).
وعن أبي رزين العقيلي ﵁ قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى؟ قال: «أما مررت بأرض من أرضك مجدبة ثم مررت بها مخصبة؟»، قلت: نعم، قال: «كذلك النشور»، قلت: يا رسول الله، وما الإيمان؟ قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما، وأن تحرق بالنار أحب إليك من أن تشرك بالله، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله، فإذا كنت كذلك فقد دخل حب الإيمان في قلبك كما دخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ».
قلت: يا رسول الله، كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟
قال: «ما من أمتي أو هذه الأمة عبد يعمل حسنة، فيعلم أنها حسنة، وأن الله ﷿ جازيه بها خيرا، ولا يعمل سيئة، فيعلم أنها سيئة ويستغفر الله ﷿ منها، ويعلم أنه لا يغفر إلا هو، إلا وهو مؤمن». رواه الإمام أحمد (٣).
* * * * *
_________________
(١) البخاري (رقم ٥٣)، ومسلم (رقم ١٧).
(٢) البخاري (رقم ٢٤٧٥)، ومسلم (رقم ٥٧).
(٣) المسند (٤/ ١١).
[ ٤٩ ]
(٣٠)