قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٧].
وقال تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٤ - ٦٦].
وعن علي ﵁ أن يهودية كانت تشتم النبي - ﷺ - فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله - ﷺ - دمها. رواه أبو داود غيره (١).
وعن ابن عباس ﵄ أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - ﷺ - وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كانت ليلة جعلت تقع في النبي - ﷺ - وتشتمه، فأخذ المغول (٢) فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي - ﷺ - فجمع الناس فقال: «أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام»، فقام الأعمى يتخطى الناس هو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا
_________________
(١) السنن (رقم ٤٣٦٢).
(٢) المغول بالغين المعجمة وهو السكين.
[ ١٠٣ ]
تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، لما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلتها.
فقال النبي - ﷺ -: «ألا اشهدوا أن دمها هدر». رواه أبو داود والحاكم وصححه، وقال الحافظ: رواته ثقات (١).
* * * * *
_________________
(١) السنن (رقم ٤٣٦١)، والمجتبي (رقم ٤٠٨٤)، والمستدرك (٤/ ٣٥).
[ ١٠٤ ]
(٦١)