ومن قال: "بَيْد" بمعنى غير؛ فقد أَبْعَد.
الوجه السابع: ما رُوِي عن أم سلمة أنها قالت: كان رسول الله يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: "إنَّهُما عِيْدٌ للمُشْرِكين فأنا أُحِبُّ أنْ أُخَالِفَهم" رواه أحمد والنسائي (^١)، وصححه بعضُ الحفاظ (^٢).
وهذا نصُّ في شَرْع مخالفتهم في عيدهم، وإن كان على طريق الاستحباب، وسنذكر حديث نهيه عن صوم يوم السبت، وتعليل ذلك -أيضًا- بمخالفتهم، ونذكر حكم صومه عند العلماء، وأنهم متفقون على شَرْع مخالفتهم في عيدهم، وإنما اختلفوا: هل مخالفتهم بالصوم، أو بالإهمال حتى لا يُقْصَد بصومٍ ولا فِطْر، أو يُفرَّق بين العيد العربي والعيد العجمي؟ على ما سنذكره إن شاء الله.