أحدها: ما تقدم التنبيه عليه، من أن اليهود والنصارى والمجوس ما زالوا في أمصار المسلمين بالجزية يفعلون أعيادهم التي لهم، والمقتضي لبعض ما يفعلونه قائمٌ في كثير من النفوس، ثم لم يكن على عهد السابقين (^٣) من المسلمين من يشركهم في شيءٍ من ذلك، فلولا قيام المانع في نفوس الأمة كراهةً ونهيًا، وإلا لوقع ذلك كثيرًا؛ إذ الفعل مع وجود مقتضيه وعدم مُنافِيه واقعٌ.
_________________
(١) أخرجه أحمد: (٦/ ٣٢٣)، والنسائي في "الكبرى" - كما في "التحفة": (١٣/ ٣٠).
(٢) لعله يقصد الحاكم؛ فقد أخرجه: (١/ ٤٣٦) وصححه. وفيه نظر.
(٣) تحتمل قراءتها: "السالفين" وهي في "الاقتضاء": (١/ ٥٠٩) كما أثبتُّ.
[ ٨٩ ]