ميلاده أو عيد ميلاد أولاده
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
«الأصل في العبادات التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بما لم يشرعه الله، وأعياد الموالد نوع من العبادات المحدثة في دين الله فلا يجوز عملها لأي أحد من الناس مهما كان مقامه أو دوره في الحياة فأكرم الخلق وأفضل الرسل عليهم الصلاة والسلام محمد بن عبد الله - ﵌ - لم يُحفظ عنه أنه أقام لمولده عيدًا ولا أرشد إليه أمته، وأفضل هذه الأمة بعد نبيها خلفاؤها وأصحابه - ﵃ - ولم يُحفظ عنهم أنهم أقاموا عيدًا لمولده أو لمولد أحدٍ منهم رضوان الله عليهم، والخير في اتباع هديهم وما استَقَوْه من مدرسة نبيهم - ﵌ -، يضاف إلى ذلك ما في هذه البدعة من التشبه باليهود والنصارى وغيرهم من الكفرة فيما أحدثوه من الأعياد» (١).
وقال الشيخ ابن عثيمين عن الاحتفال بعيد الميلاد للأطفال: «كل شيء يتخذ عيدًا يتكرر كل أسبوع، أو كل عام وليس
_________________
(١) فتاوى اللجنة الدائمة (٣/ ٨٣ - ٨٤).
[ ١٣٣ ]
مشروعًا، فهو من البدع، والدليل على ذلك أن الشارع جعل للمولود العقيقة، ولم يجعل شيئًا بعد ذلك، واتخاذهم هذه الأعياد تتكرر كل أسبوع أو كل عام معناه أنهم شبهوه بالأعياد الإسلامية، وهذا حرام لا يجوز، وليس في الإسلام شيء من الأعياد إلا الأعياد الشرعية الثلاثة: عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد الأسبوع وهو يوم الجمعة» (١).
وقال أيضًا: «ليس هذا من باب العادات، لأنه يتكرر، ولهذا لما قدم النبي - ﵌ - المدينة فوجد للأنصار يومين يلعبون فيهما فقال: «مَا هَذَانِ الْيَوْمَان؟» قَالُوا: «كُنّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﵌ -: «إِنّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهِمَا: يَوْمَ الْأضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ» (٢) مع أن هذا من الأمور العادية عندهم» (٣).
_________________
(١) لقوله - ﵌ -: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» (رواه الإمام أحمد في المسند، وقال أحمد شاكر: «إسناده صحيح»، وقال شعيب الأرنؤوط: «إسناده حسن».
(٢) رواه أبو داود، وصححه الألباني.
(٣) القول المفيد على كتاب التوحيد (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
[ ١٣٤ ]