س: أحضر لي أحد طلابي كتابًا صغير الحجم، بعنوان (مولد العروس) للعلاّمة والحبر الفهامة، الإمام ابن الجوزي، هكذا جاء في على غلافه، ويحتوي على نثر وشعر يتعلق بالمولد النبوي، وسألني عن هذا الكتاب؟».
ج: إن هذا الكتاب المسمى (مولد العروس) والمنسوب لابن الجوزي مكذوب عليه وفيه كثير من المخالفات الشرعية، ولم تثبت نسبته بطريق صحيح إلى الإمام ابن الجوزي.
ولم ينسبه أحد إليه إلا كارل بروكلمان، وفي نسبة هذه المخطوطة لابن الجوزي - أي مخطوط مولد العروس - نظر، فهو يخلو من الإسناد الذي اعتاد عليه ابن الجوزي في كتبه، كما يخلو من تعليق أو نقد ابن الجوزي لما يَرِدُ فيه من أخبار، وكل ما ورد فيه يتعلق بولادة الرسول - ﵌ -، وأشعار مدحه، مما يدل على أن أحد العوام قد وضعه، ثم إن الذين ترجموا لابن الجوزي، لم يذكروه ضمن كتبه.
وورد فيه أيضًا أمور كثيرة مخالفة للعقيدة الإسلامية وللنصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله - ﵌ -، كما ورد
[ ١٢٥ ]
في (ص١٥) منه: «وفي الحديث الصحيح أن البيت الذي فيه اسم محمد وأحمد فإن الملائكة تزوره في كل يوم وليلة سبعين مرة»، ومن المعلوم أن هذا الحديث مكذوب على رسول الله - ﵌ -، بل إن ابن الجوزي نفسه ذكره في كتابه الموضوعات وحكم عليه بالوضع والكذب، (انظر كتب حذر منها العلماء ٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤، وانظر أيضًا نفس المصدر ٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩ (١).
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
_________________
(١) فتاوى يسألونك (٣/ ١٥٢) للدكتور حسام الدين عفانة، الأستاذ بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة القدس.
[ ١٢٦ ]