القيام عند ذكر ولادته - ﵌ - وخروجه إلى الدنيا: حيث حثت القصص التي تقرأ بمناسبة الاحتفال باليوم الذي يقال: بأنه يوافق يوم المولد النبوي على القيام عند ذكر ولادة النبي - ﵌ - وخروجه إلى الدنيا.
وقد ذكر المؤيدون للاحتفال بالمولد في توجيه ذلك القيام ثلاثة أشياء:
_________________
(١) توظيف أتباع ابن عربي في الحرب علي أتباع بن لادن، بقلم: منتصر حمادة، مجلة الراصد، العدد ٦٢.
[ ٤٠ ]
أحدها: أنه للترحيب بالنبي - ﵌ - الذي يعتقد أولئك القائمون أنه يحضر بجسده الشريف مجلس الاحتفال بذلك اليوم الذي يقال: بأنه يوافق يوم المولد النبوي، وقد يوضع له البخور والطيب في ذلك المجلس على أساس أنه يتطيب ويتبخر، كما يوضع له الماء على أساس أنه يشرب منه.
الثاني: أن القيام الذي يقع عند ذكر وضعه - ﵌ - وخروجه إلى الدنيا كان لحضور روح النبي - ﵌ - في تلك اللحظة.
الثالث: أن ذلك القيام لتشخيص ذات النبي - ﵌ -.
ومن الواضح أن تعظيم النبي - ﵌ - إنما يكون بما شرع تعظيمه به وهذا القيام غير مشروع.
ودعوى حضور النبي - ﵌ - الاحتفال بالمولد بجسده الشريف أساسها دعوى خاطئة لجماعة من المتصوفة زعموا فيها جواز رؤية النبي - ﵌ - يقظةً، واستنكرها المحققون من أهل العلم منهم القاضي أبو بكر بن العربي والقرطبي شارح صحيح مسلم والحافظ العسقلاني في فتح الباري وشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية والحافظ الذهبي والحافظ الإمام عماد الدين بن كثير والحافظ السخاوي والسيد رشيد رضا.
[ ٤١ ]
والخلاصة: أن دعوى حضور النبي - ﵌ - الاحتفال باليوم الذي يقال: إنه يوافق يوم المولد النبوي بجسده غير صحيحة وأنها تستلزم خروج النبي - ﵌ - من قبره ومشيه في الأسواق ومخاطبته للناس ومخاطبتهم له وخلو قبره عن جسده الشريف بحيث يزار مجرد القبر ويسلم على غائب، وأن يراه رائيان في آن واحد في مكانين مختلفين، وأن يكون ذلك الرائي صحابيًا وأن يجب العمل بما سمعه منه ذلك المدعي لرؤيته، وأن يحظى المدعي لرؤيته - ﵌ - في اليقظة بما لم تحظ به ابنته فاطمة التي اشتد حزنها عليه حتى ماتت كمدًا بعده بستة أشهر على الصحيح، ولم تنقل عنها دعوى رؤيته، كما لم يحظ به غيرها من أصحاب النبي - ﵌ -، وكل ذلك جهالات يدرك فسادها بأوائل العقول.
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
[ ٤٢ ]
أحاديث
لا تصح
مذكورة في