ومن الأمثلة على ذلك: ما رواه نَافِعٌ أَنَّ رَجُلًا عطَسَ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلهِ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ».
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «وَأَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلهِ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ - ﵌ -، عَلَّمَنَا أَنْ نَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ» (٢).
فقد أنكر ابن عمر - ﵄ - على هذا الرجل مع أن عموم قولِ الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ (الأحزاب: ٥٦) تدخل فيه تلك الصلاة، ولكن ما هكذا فهمها الصحابة فمَن بعدهم وما هكذا طبقها السلف الصالح - ﵃ -، وفهمُهم أوْلى،
_________________
(١) الأمر بالاتباع للسيوطي (ص٦٢).
(٢) رواه الإمام الترمذي (٢٨٩٤)، وحسنه الشيخ الألباني.
[ ١١ ]
ومرتبتهم أعلى.