أحدها: أن تكون هذه البدع المستحبة - حسب زعمهم - من الدين الذي أكمله الله لعباده ورضيه لهم.
_________________
(١) رواه أبو داود، وصححه الألباني.
(٢) محاضرات في العقيدة والدعوة للشيخ الفوزان (١/ ١٠٢).
(٣) الاعتصام للإمام الشاطبي (١/ ٥٤).
[ ١٢ ]
وهذا معلوم البطلان بالضرورة؛ لأن الله تعالى لم يأمر عباده بتلك البدع، ولم يأمر بها رسول الله - ﵌ -، ولم يفعلها ولا فعلها أحد من الخلفاء الراشدين ولا غيرهم من الصحابة - ﵃ - والتابعين وتابعيهم بإحسان، وعلى هذا فمن زعم أنه توجد بدع حسنة في الدين فقد قال على الله - ﷿ - وعلى كتابه وعلى رسوله - ﵌ - بغير علم.
الثاني: أن يكون النبي - ﵌ - وأصحابه - ﵃ - قد تركوا العمل بسنن حسنة مباركة محمودة، وهذا مما يُنَزَّه عنه رسول الله - ﵌ -، وأصحابه - ﵃ -.
الثالث: أن يكون القائمون بالبدع الحسنة المزعومة قد حصل لهم العمل بسنة حسنة مباركة محمودة لم تحصل للنبي - ﵌ - ولا لأصحابه - ﵃ -.